التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٨
الصحابة وترجع القهقرى بعده عليه وآله السّلام ، عند علماء العامة صحيح ثابت في أصولهم الستة الصحاح وجامع أصولهم ومستدركهم ومسندهم ومصابيحهم ومشكاتهم وغيرها من كتبهم المعتبرة بأسانيدهم المتصلة ومسانيدهم المعتمدة من طرق متكثرة ، تحكم في القدر المشترك بينها بالتواتر وفي كثير منها نصوص على أن ذلك الارتداد انما هو في الامامة والخلافة ، لا بعبادة الاوثان والشرك بالله عز وجل [١].
فمن جملة ذلك في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه كان يحدث أن رسول الله ٦ قال : يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلئون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقال : انه لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى [٢].
عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن أصحاب النبي ٦ أن النبي ٦ قال : يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلئون عنه فأقول : يا رب أصحابي فيقول : انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، انهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى [٣].
عن أنس عن النبي ٦ قال : ليردن عليّ ناس من أصحابي الحوض حتى اذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول : أصحابي فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك [٤].
أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال النبي ٦ : اني فرطكم على الحوض من مرّ عليّ شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، ليردن علي اقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم. قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال : هكذا سمعت من سهل فقلت : نعم فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها فأقول :
[١] وقد أوردنا مصادر رواية الارتداد في ذيل كتاب الطرائف : ٣٧٦ [٢] صحيح البخارى : ٧ / ٢٠٨ ط دار الطباعة العامرة باستانبول. [٣] نفس المصدر من البخارى. [٤] صحيح البخارى : ٧ / ٢٠٧. وروى نحوه عن أنس مسلم في صحيحه : ٤ / ١٨٠٠