التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٩٠
وعندكم منه علم ، قال قلت نعم ، أخبرنا محمد بن مسلم الثقفي عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن النبي ٦ ، فقال الثقفي الطويل اللحية؟ فقلنا نعم.
قال : أما أنه لقد كان مأمونا على الحديث ، ولكن كانوا يقولون انه خشبي ثم قال ما ذا روى؟ قلنا روى عن النبي ٦ ان التقصير يجب في بريدين ، واذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا.
قوله (ص) : فلهم أن يجمعوا
أن يجمعوا بالتشديد من باب التفعيل ، أي يأتوا بصلاة الجمعة.
قال في الصحاح : وجمع القوم تجميعا ، اي شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها [١]
وفي المغرب : وجمعنا أي شهدنا الجمعة او الجماعة وقضينا الصلاة فيها.
وفي النهاية الاثيرية : وفي حديث الجمعة « اول جمعة جمعت بعد المدينة بجواثى » جمعت بالتشديد اي صليت ، ويوم الجمعة سمى به لاجتماع الناس فيه.
وفي حديث معاذ « انه وجد اهل مكة يجمعون في الحجر فنهاهم عن ذلك » اي يصلون صلاة الجمعة ، وانما نهاهم لأنهم كانوا يستظلون بفيء الحجر قبل ان تزول الشمس ، فنهاهم لتقديمهم في الوقت ، وقد تكرر ذكر التجميع في الحديث انتهى كلامه [٢].
جواثى ـ بضم الجيم وتخفيف الواو والثاء المثلثة ـ اسم حصن بالبحرين ، والمسجد الجامع المسجد الذي انعقدت فيه صلاة الجمعة.
وقال الجوهري : والمسجد الجامع وان شئت قلت مسجد الجامع بالاضافة كقولك الحق اليقين وحق اليقين ، بمعنى مسجد اليوم الجامع وحق الشيء اليقين ، لان اضافة الشيء الى نفسه لا تجوز الا على هذا التقدير ، وكان الفراء يقول : العرب تضيف الشيء الى نفسه لاختلاف اللفظين [٣].
[١] الصحاح : ٣ / ١٢٠٠ [٢] نهاية ابن الاثير : ١ / ٢٩٧ [٣] الصحاح : ٣ / ١١٩٩