التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٩
أمير المؤمنين ووصى به رسول الله ٦ واستخلافه إياه ، فنفاه القوم عن حرم الله
فحيث انه اعتزل عن غير الله فيعيش وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنة وحده.
قوله ٧ : ووصاية رسول الله ٦
عطف على فضائل ، ثم استخلافه اياه معطوف عليها.
وربما كان في بعض النسخ « ووصي رسول الله » على عطف البيان لأمير المؤمنين ، ثم عطف استخلافه اياه على فضائل ، أي هو الهاتف بفضائله ٧ وباستخلاف رسول الله ٦ اياه.
قوله ٧ : فنفاه القوم
وفي نسخ عديدة « فنفوه » من باب أكلوني البراغيث ، وقد ورد في التنزيل الكريم مثله متكررا ، ولقد تواتر أخبار النبي ٦ أبا ذر بنفي القوم اياه من المدينة الى ربذة عند الفرق كلهم من طرق شتى منها حديث لقابقا على التشديد من المضاعف ، ويروى لقابقا بوزن عصا على التخفيف من الناقص اليائي ، والعامة رووه في صحاحهم وأصولهم جميعا وشرحه علماؤهم عن آخرهم.
قال علامة زمخشرهم في فائقه وكشافه : قال ٦ لأبي ذر : ما لي أراك لقابقا؟ كيف بك اذا أخرجوك من المدينة؟ وروي : لقى بقى يقال : رجل لق بق ولقلاق [١] بقباق كثير الكلام مسهب فيه ، وكان في أبي ذر شدة على الامراء واغلاظ لهم وكان عثمان يبلغ [٢] عنه الى أن استأذنه في الخروج الى الربذة فأخرجه.
لقى : منبوذا وبقى : اتباع. وعن ابن الاعرابي قلت لأبي المكارم : ما قولكم جائع نائع [٣]؟ قال : انما هو شيء نبذ به كلامنا ، ويجوز أن يراد مبقى حيث ألقيت ونبذت لا يلتفت إليك بعد. وقوله : أراك ، حكاية حال مترقبة ، كأنه استحضرها
[١] وفي « ن » ولقاق بقباق. [٢] وفي « ن » بلغ عنه. [٣] وفي « ن » تابع.