التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٧
تقرطت ووصيفة منطفة : أي مقرطة [١].
وتنطف بكذا أي تبدى به.
« والخطام » باعجام الخاء المكسورة قبل الطاء المهملة مستعار من خطام البعير وغيره ، لما يوضع على الانف من الحلقة ونحوها ، أو على الفم من نحو اللثام والنقاب. وانصباب نطافي خطامها عبارة : عن تقاطر العرق ، منها الاهتزاز في النشاط والاسراع في المسير ، أو تقاطر ما تستعمله من مايعات الطيب.
وفي نسخ معدودات « فتنة » [٢] بالفاء المكسورة قبل المثناة من فوق الساكنة مكان « قينة » على العطف على ملحمة بين الناس وفتنة شرقية ، فتكون مصبوبية تطأ في الخطام الى ارفضاض العرق لبعير الفتنة كناية أيضا عن شدة الاهتراز في الملحمة واشتداد المسارعة اليها.
أو تكون مصبوبة صفة لفتنة لا متعلقة لما بعدها ، ويكون ما بعدها تطأ في ٣ خطامها على الفعل المضارع من وطي الشيء برجله يطأه وطيا ، ووطى الارض والطريق بأقدامه والوطاءة موضع القدم على مطابقة ما في نهج البلاغة من خطبة لأمير المؤمنين ٧ « فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها ».
فهذه النسخة أرجح من جهة هذه المطابقة ٤ ، والنسخة الاولى أولى من جهة أنها ألزق بحيزها ومقامها وألصق ، فانها أوردت في حيز الاخبار بعمارة كوفان وبناء جسرها من بعد الخراب لا في حيز الانباء عن خراب الكوفة بالملاحم والفتن.
وقوله « لا ينهيها أحد » على رواية « قينة » بالقاف والمثناة من تحت الاشهرية الاكثرية بفتح حرف المضارعة ، والهاء قبل الالف المنقلبة عن الياء ، من نهاه عن
[١] الصحاح : ٤ / ١٤٣٤ [٢] ٢ ـ ٣ كما في المطبوع من الرجال بجامعة مشهد والنجف الاشرف. [٣] ٤ في « س » المطالبة.