التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨١
بالبلاء واقنطوا من الرجاء ونابذتكم على سواء وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم
الخلافة ، أو الامة أي ولو جعلتم عليا متولى الخلافة وواليها وولي الامة ومالك أمرها.
و « لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم » اقتباس من القرآن الكريم ، أي لا تسعت عليكم الارزاق الجسمانية من رزق البدن الهيولاني والارزاق الروحانية من رزق النفس العاقلة المجردة ، واتصلت أسبابها [١] السماوية والارضية من السماء والارض على النصاب الكامل والسنة العادلة.
وقد روت العامة الحديث بذلك عن النبي ٦ في أصولهم من طرق كثيرة في المشكاة ومسند أحمد بن حنبل وغيرهما أنه ٦ قال : ان تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم.
قوله رضى الله تعالى عنه : ونابذتكم على سواء
اقتباس من قوله تعالى ( فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ ) [٢] وهو القاء الشيء وطرحه لقلة اعتداد به.
قال ابن الاثير في النهاية : وفي حديث سلمان وان أبيتم نابذناكم على سواء. أى كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستوفي العلم في المنابذة منا ومنكم بأن تظهر لهم العزم على قتالهم ونخبرهم به اخبارا مكشوفا ، والنبذ يكون بالفعل والقول في الاجسام والمعاني ومنه نبذ العهد اذا نقضه وألقاه الى من كان بينه وبينه [٣].
وفي الكشاف : وقيل على استواء في العداوة ، والجار والمجرور في موضع الحال كأنه قيل : فانبذ اليهم ثابتا على طريق قصد سوي ، أو حاصلين على استواء في العلم ، أو العداوة على أنها حال من النابذ والمنبوذ اليه معا [٤].
[١] في « س » : أسباب. [٢] سورة الانفال : ٥٨ [٣] نهاية ابن الاثير : ٥ / ٧ [٤] الكشاف : ٢ / ١٦٥