التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٧
قال ابن الاثير في النهاية في حرف الهاء : في حديث أمية وأبي سفيان قال : يا صخر هيه فقلت : هيها ، هيه بمعنى ايه فأبدل من الهمزة هاء ، وايه اسم سمي به الفعل ومعناه الامر ، تقول للرجل : ايه بغير تنوين اذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، وان نونت استزدته من حديث غير معهود. لان التنوين للتنكير ، فاذا سكته وكففته قلت : ايها بالنصب فالمعنى ان أمية قال له : زدني من حديثك ، فقال أبو سفيان كف عن ذلك [١].
وقال في باب الهمزة : فيه ـ أي الحديث ـ أنه ٧ أنشد شعر أمية بن أبي الصلت فقال عند كل بيت : ايه ، هذه كلمة تراد بها الاستزادة وهي مبنية على الكسر فاذا وصلت نونت فقلت : ايه حدثنا ، واذا قلت ايها بالنصب فانما تأمره بالسكوت وقد ترد المنصوبة بمعنى التصديق والرضا بالشيء. ومنه حديث ابن الزبير لما قيل له يا بن ذات النطاقين فقال : ايها ، أي صدقت ورضيت بذلك ، ويروى ايه بالكسر أي زدني من هذه المنقبة [٢].
وفي أساس البلاغة : ايه حديثا استزاده وايها لا تحدث كف [٣].
والجوهري زاد على ذلك في الصحاح قال : ايه اسم سمي به الفعل تقول للرجل اذا استزدته من حديث أو عمل : ايه بكسر الهاء ، قال ابن السكيت : فان وصلت نونت فقلت : ايه حدثنا ، اذا قلت ايه يا رجل فانما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما كأنك قلت هات الحديث ، فان قلت ايه بالتنوين فانك قلت هات حديثا ما ، لان التنوين تنكير ، فاذا سكته وكففته قلت ايها عنا ، واذا أردت التبعيد قلت ، أيها بفتح الهمزة بمعنى هيهات [٤].
[١] نهاية ابن الاثير : ٥ / ٢٩٠ [٢] نهاية ابن الاثير : ١ / ٨٧ [٣] أساس البلاغة : ٢٦ ط دار صادر. [٤] الصحاح : ٦ / ٢٢٢٦