التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٠
وفي صحيحي الترمذي والنسائي والمصابيح والمشكاة عن كعب بن عجرة قال : قال لي رسول الله ٦ : أعيذك بالله من امارة السفهاء قال : وما ذاك يا رسول الله؟ قال : أمراء سيكون بعدي من دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم ، فليسوا مني ولست منهم ولن يردوا علي الحوض ، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فاولئك مني وأنا منهم وأولئك يردون علي الحوض [١].
وعن أبي ذر قال : قال رسول الله ٦ كيف أنتم وأئمة من بعدي يستأثرون بهذا الفيء قلت : أما والذي بعثك بالحق أضع سيفي على عاتقي فأقاتلهم حتى ألقاك قال : أولا أدلك على خير من ذلك تصبر حتى تلقاني [٢].
وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود عن ابن عباس عن النبي ٦ قال : انكم محشورون حفاة عراة غرلا ، ثم قرء ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ ) [٣] وأول من يكسي يوم القيامة ابراهيم ٧ ، وان ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي ، فيقول : انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول ، كما قال العبد الصالح : ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ ) الى قوله ( الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [٤] » قال أبو داود في السنن : هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم من محمد بن مثنى ، وغيره عن محمد بن
[١] جامع الاصول : ٤ / ٤٦٠ [٢] جامع الاصول : ١٠ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥. والفىء ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار وأملاكهم عن غير قتال ولا حرب. والاستئثار : الانفراد بالشيء والتخصص به [٣] الانبياء : ١٠٤ [٤] المائدة : ١١٧ و ١١٨