التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٠٦
والواقفة هم الذين بعد الكاظم ٧ ذهبوا الى الوقف عليه وقالوا : انه حي لم يمت وأنه الامام القائم ، ولم يقولوا بامامة مولانا الرضا علي بن موسى ٧.
فاذن الطعن في أبي بصير بالوقف من باب الجهل بأحوال الرجال ، ونسبة ذلك الى الشيخ في كتاب الرجال في باب أصحاب أبي عبد الله ، أو في باب أصحاب أبي الحسن الكاظم ٧ أيضا اختلاق وافتراء عليه ، وما وقع إلينا من نسخ كتاب الرجال غير موجود في شيء منه ما يدل عليه أصلا.
وأقول : لعل منشأ التباس الامر على القاصرين ؛ أن يحيى بن القاسم أبا بصير الاسدي ، ويحيى بن القاسم الحذاء الازدي رجلان ذكرهما الشيخ في أصحاب الصادق ٧ ولاء ، وكذلك السيد بن طاوس في كتابه وفي اختياره ، وقد قيل في يحيى بن القاسم الحذاء الازدي : أنه واقفى ، فظن أنهما واحد فنسب الى أبي بصير الاسدي أنه مرمي بالوقف.
فأما ما رواه أبو عمرو الكشي في الكتاب عن حمدويه عن بعض أشياخه أن يحيى بن القاسم الحذاء الازدي واقفي ، وأنه عن أبي بصير عن الصادق ٧ قال : ان جاءكم من يخبركم أن ابني هذا ـ يعنى به أبا الحسن موسى ٧ ـ مات ولبن وقبر ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدقوا.
ففيه أولا أن في الطريق الحسن أو الحسين بن قياما وهو واقفي عنيد ملعون لا يعبأ بروايته.
وثانيا أن معنى كلام الصادق ٧ على تقدير صحة الرواية : ان من جاءكم يخبركم أن ابني موسى مات في زمني كما مات ابني اسماعيل فلا تصدقوه ، فانه امام الخلق بعدي. وليس المراد أنه الامام المهدي القائم المعهود بعدي.
وبالجملة جلالة أبي بصير الاسدي يحيى بن القاسم مما ليس يخفى على متمهر