التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٨١
ما رأيته منذ أيام ، قال : لا تبال وان مرض فلا تعده وان مات فلا تشهد جنازته قال ، قلت زرارة؟ متعجبا مما قال ، قال : نعم زرارة ، زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال ان مع الله ثالث ثلاثة.
٢٦٨ ـ علي ، قال : حدثني يوسف بن السخت عن محمد بن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن ميسر ، قال : كنا عند أبي عبد الله ٧ فمرت جارية في جانب الدار على عنقها قمقم قد نكسته ، قال فقال أبو عبد الله ٧ : فما ذنبي ان الله قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم.
٢٦٩ ـ محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى عن حريز ، عن محمد الحلبي ، قال قلت لأبي عبد الله ٧ : كيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائى؟ قال : انما أعني بذلك قول زرارة واشباهه.
قوله ٧ : انما أعنى بذلك
فيصل القول في زرارة أن الاخبار في مدحه وذمه متعارضة ، لكنها جميعا مطابقة على أنه ثقة صحيح الحديث متدين متورع في رواية الحديث مستقيم على دين الامامية الى حين مماته.
وانما الذم في حقه من جهة خطأه في مسألة القضاء والقدر ، وقوله بالتفويض والاستطاعة ، لشبهة عويصة عوصاء تصعب الفصية عنها ، ومن جهة إساءته في الادب بالنسبة الى الصادق ٧ اتكالا على ارتفاع منزلته عنده وشدة اختصاصه به.
ثم عمدة التعويل في صحة حديث زرارة عند الاصحاب ، انعقاد الاجماع على تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه في آخرين ، كما نقله أبو عمرو الكشي وغيره وسيرد عليك في أصل الكتاب فلا تكونن من الممترين.