التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٤٤
| يكاد يمسكه عرفان راحته |
| ركن الحطيم اذا ما جاء يستلم |
| يغضي حياء ويغضى من مهابته |
| فلا يكلم الا حين يبتسم |
| ينشق نور الهدى عن نور غرته |
| كالشمس تنجاب عن اشراقها الظلم |
| بكفه خيزران ريحها عبق |
| من كف أروع في عرنينه شمم |
| مشتقة من رسول الله نبعته |
| طابت عناصره والخيم والشيم |
| حمال أثقال أقوام اذا فدحوا |
| حلو الشمائل يحلوا عنده النعم |
| هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله |
| بجده أنبياء الله قد ختموا |
| الله فضله قدما وشرفه |
| جرى بذاك له في لوحه القلم |
| من جده دان فضل الانبياء له |
| وفضل أمته دانت له الامم |
| عم البرية بالاحسان وانقشعت |
| عنها العماية والاملاق والعدم |
| كلتا يديه غياث عم نفعهما |
| تستو كفان ولا يعروهما العدم |
| سهل الخليقة لا تخشى بوادره |
| يزينه خصلتان الخلق والكرم |
| لا يخلف الوعد ميمون نقيبته |
| رحب الفناء أريب حين يعتزم |
| من معشر حبهم دين وبغضهم |
| كفر وقربهم منجى ومعتصم |
| يستدفع السوء والبلوى بحبهم |
| ويستربّ به الاحسان والنعم |
| مقدم بعد ذكر الله ذكرهم |
| في كل يوم ومختوم به الكلم |
| ان عد أهل التقى كانوا ائمتهم |
| أو قيل من خير أهل الارض قيل هم |
| لا يستطيع جواد بعد غايتهم |
| ولا يدانيهم قوم وأن كرموا |
| هم الغيوث اذا ما أزمة أزمت |
| والاسد أسد الشرى والناس محتدم |
| يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم |
| خيم كريم وأيد بالندى هضم |
| لا ينقص العسر بسطا من أكفهم |
| سيان ذلك ان اثروا وان عدموا |
| أي الخلائق ليست في رقابهم |
| لأوّليّة هذا أوله نعم |
| من يعرف الله يعرف أولية ذا |
| فالدين من بيت هذا ناله الامم |