التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٢٨
فقال له الحسن ٧ ، انزل ولا تعجل ، فنزل فعقل راحلته في الدار ، وأقبل يمشي حتى انتهى اليه ، قال ، فقال له الحسن ٧ : ما قلت؟ قال : قلت السّلام عليك يا مذلّ المؤمنين ، قال : وما علمك بذلك؟ قال : عمدت الى أمر الامة فخلعته من عنقك وقلدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله.
قال ، فقال له الحسن ٧ : ما خبرك لم فعلت ذلك قال : سمعت أبي يقول قال رسول الله ٦ لن تذهب الايام والليالي حتى يلي أمر هذه الامة رجل واسع البلعوم رحب الصدر يأكل ولا يشبع وهو معاوية ، فلذلك فعلت.
والاحتباء والحبوة في القعود معروف ، وقد ورد النهي عن ذلك في المسجد يوم الجمعة والامام يخطب.
قال في القاموس : هو أن يجمع بين ظهره وساقيه بعمامته أو يديه [١].
وفي المغرب : الاحتباء أن يجمع بين ظهره وساقيه بثوب أو غيره ، ومنه يقعد كيف شاء محتويا أو متربعا.
وفي النهاية الاثيرية : الاحتباء هو أن يضم الانسان رجليه الى بطنه يجمعها به مع ظهره ويشد عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب [٢].
والفناء ـ بكسر الفاء والنون والالف الممدودة ـ متسع أمام الدار.
قوله ٧ : ما خبرك لما فعلت ذلك
بضم المعجمة وسكون الموحدة بمعنى العلم ، أي ما علمك ومعرفتك لم فعلت ذلك ، انما فعلته لأني سمعت أبي ٧ يقول : ان رسول الله ٦ قد أخبر بأن ذلك مما قد جرى به قلم القضاء والقدر.
وفي عضة من الروايات أنه ٧ ذكر لسفيان بن ليلى حديث نعسة النبي ٦ على المنبر.
[١] القاموس : ٤ / ٣١٥ [٢] نهاية ابن الاثير : ١ / ٣٣٥