التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٧٤
قال : فسله فيمن نزلت ( وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً ) [١] وفيم نزلت ( وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ ) [٢] وفيم نزلت ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) [٣].
فأتاه الرجل وقال : وددت الذي أمرك بهذا واجهني به فأسائله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو؟ فانصرف الرجل الى أبي فقال له ما قال ، فقال : وهل أجابك في الآيات؟ قال : لا.
عمر الصنعاني اليماني له أصول رواها عنه حماد بن عيسى [٤].
وفي الفهرست : له أصل رواه عنه حماد بن عيسى ، وابن نهيك ، والقاسم بن اسماعيل القرشي جميعا [٥].
فاذن تضعيف ابن الغضائري ـ وهو أبو الحسن أحمد بن الحسين لا أبوه أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله ـ اياه لا يوجب ضعفه.
ولذلك قال العلامة : الاقوى قبول روايته [٦]. ويعني بذلك صحة حديثه.
وما يقال : ان الجرح مقدم على التعديل لكونه شهادة بأمر وجودي ، بخلاف التعديل ، فقد أبطلناه في الرواشح السماوية [٧] بأن التعديل أيضا شهادة بأمر وجودي بناء على أن العدالة على التحقيق هي ملكة اجتناب الكبائر لا مجرد عدم ارتكابها.
وبالجملة هذا الحديث الشريف طريقه صحيح على الأصحّ ، ومسائل الغامضة من الحكمة منطوية في متنه.
[١] سورة الاسراء : ٧٢ [٢] سورة هود : ٣٤ [٣] سورة آل عمران : ٢٠٠ [٤] رجال الشيخ : ١٠٣ [٥] الفهرست : ٣٢ [٦] الخلاصة : ٦ [٧] الرواشح السماوية : ١٠٤