التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٦٥
أعظم من هذا. ثم قال أبو جعفر ٧ : فأوّل من رد شهادة المملوك رمع انتهى كلام من لا يحضره الفقيه [١].
قلت : رمع قلب عمر ، ويعني أبو جعفر ٧ عمر بن الخطاب.
وهذا كما في الحديث عن أبي عبد الله الصادق ٧ : ولد سابع. كناية عن بني العباس مقلوبا ، اما للتقية ، أو للاستحقار ، أو لان الكناية أبلغ ، وربما يقال : ان عباس كان سابع أولاد عبد المطلب.
ثم ان قول أمير المؤمنين ٧ يا شريح ان امام المسلمين يؤتمن ، معناه أن الجور من هذه الوجوه الثلاثة فيما لا يكون المدعي ولا الشاهد معصوما. ولسماع قول المدعي من غير بينة صور معدودة في الفقه ، قد أحصى طائفة منها شيخنا الشهيد في غاية المراد في شرح الارشاد.
فاما اذا كان المدعي معصوما فلا يجوز طلبه البينة منه على دعواه ولا احلافه ولا استحلافه فيما ادعاه ، وكذلك اذا كان الشاهد الواحد معصوما ، فلا يسوغ طلب شاهد آخر معه ، وذلك لان البينة العادلة معه لا تفيد الا ظنا ، وقول المعصوم يعطي علما قطعيا.
واذن فقد استبان أن شريحا في تلك القضية قد قضى بجور من جهة الجهل بخمس مرات ، ولقد وقع مثل هذا الجور والجهل من أبي بكر أيضا فوق مرة واحدة.
قال السيد المرتضى في الانتصار : وكيف يخفى اطباق الامامية على وجوب الحكم بالعلم ، وهم ينكرون توقف أبي بكر عن الحكم لفاطمة ٣ بنت رسول الله ٦ بفدك لما ادعت انه ٧ نحلها أبوها ، ويقولون : اذا كان عالما بعصمتها وطهارتها وأنها لا تدعي الاحقا ، فلا وجه لمطالبتها باقامة البينة ، لان البينة لا وجه لها مع القطع
[١] من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٦٠ ـ ٦٤