التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٦٢
فيما قال؟ قال : لا ، ما أوفاني شيئا.
فأخرج علي ٧ سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله ٦ : لم فعلت يا علي ذلك؟ فقال : يا رسول الله نحن نصدقك على أمر الله ونهيه وعلى أمر الجنة والنار والثواب والعقاب ووحي الله عز وجل ولا نصدقك في ثمن ناقة هذا الاعرابي. وأني قتلته لأنه كذبك لما قلت له أصدق رسول الله فيما قال : فقال لا ما أوفاني شيئا ، فقال رسول الله ٦ : أصبت يا علي فلا تعد الى مثلها ، ثم التفت الى القرشي وكان قد تبعه فقال : هذا حكم الله لا ما حكمت به.
ثم قال الصدوق : وفي رواية محمد بن بحر [ يحيى ] الشيباني وعنعن الاسناد المتصل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : خرج رسول الله ٦ من منزل عائشة فاستقبله أعرابي ومعه ناقة ، فقال : يا محمد تشتري هذه الناقة؟ فقال النبي ٦ : نعم ، بكم تبيعها يا أعرابي؟ قال : بمأتي درهم فقال النبي ٦ بل ناقتك خير من هذا قال فما زال النبي ٦ يزيد حتى اشترى الناقة بأربعمائة درهم.
قال : فلما دفع النبي ٦ الى الاعرابي الدراهم ضرب الاعرابي يده الى زمام الناقة ، فقال : الناقة ناقتي والدراهم دراهمي ، فان كان لمحمد شيء فليقم البينة.
قال : فأقبل رجل فقال النبي ٦ : أترضى بالشيخ المقبل؟ قال : نعم يا محمد ، فقال النبي ٦ : تقضي بيني وبين هذا الاعرابي؟ فقال : تكلم يا رسول الله فقال رسول الله ٦ : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي ، فقال الاعرابي : بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي ان كان لمحمد شيء فليقم البينة فقال الرجل : القضية واضحة يا رسول الله ، وذلك أن الاعرابي طلب البينة.
فقال له النبي ٦ : أجلس فجلس ، ثم أقبل رجل آخر فقال النبي ٦ : أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل؟ قال : نعم يا محمد ، فلما دنا قال النبي ٦ اقض فيما بيني وبين هذا الاعرابي قال : تكلم يا رسول الله قال النبي ٦ : الناقة ناقتي والدراهم