التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٣٩
ومن المتفق عليه لدى الجميع أن رسول الله ٦ قال في المخدج ذي الثدية يقتله خير الخلق والخليقة ، وفي رواية يقتله خير هذه الامة [١].
وفي روايات جمة عن عائشة قالت : سمعت النبي ٦ يقول : هم ـ أي المخدج وأصحابه ـ شر الخلق والخليقة ، يقتله خير الخلق والخليقة ، وأقربهم الى الله وسيلة [٢].
ومن طرق عديدة عنها عنه ٦ : هم شر الخلق والخليقة يقتلهم سيد الخلق والخليقة ، وفي أخبار كثيرة أنه ٦ قال لعلي ٧ : وانك أنت قاتله يا علي [٣].
ثم قد أطبقت الامة على أن عليا ٧ قد قتله يوم النهروان وأخبر الناس بذلك وقد كان ٧ يخبر به وبصفته من قبل ، ثم استخرجه من تحت القتلى فوجدوه على ما كان يذكر فيه من صفته ، فكبر الله وقال : صدق الله ورسوله وبلغ رسوله.
وفي صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من صحاحهم [٤] أن النبي ٦ قال فيه : ان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون الكتاب لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية يخرجون على خير فرقة من الناس.
وكان أبو سعيد الخدري يقول ، أشهد اني سمعت هذا الحديث من رسول الله ٦ وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وقتلهم وأنا معه ، ثم من بعد القتال استخرجوا من بين القتلى من هذه صفته فجاءوا به اليه ، فشاهدت فيه تلك الصفات
[١] رواه القاضى عضد الدين الايجى في المواقف ٢ / ٦١٥ [٢] رواه الحافظ نور الدين في مجمع الزوائد ٦ / ٢٣٩ [٣] راجع في ذلك احقاق الحق : ٨ / ٤٧٥ ـ ٥٢٢ [٤] مسلم في صحيحه ٣ / ١١٢ ط محمد على وأحمد بن حنبل في مسنده ٣ / ٥٦ والبخارى في صحيحه ٤ / ٢٠٠ ط الاميرية. والنسائى في الخصائص : ٤٣ ط مصر