التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢١٦
ثم ان بعض النسخ الحديثة السقيمة الغير الملتفت لغتها قد صحف أبو با بن في الترجمة وفي متن الحديث ، فبعض من لم يتمهر من ابناء هذا العصر تو همه صحيحا وحسبه صوابا ، وزعم من هناك ان عبد الله بن جابر بن عبد الله الانصاري المشهور من الرجال ومن النقباء الاثنا عشر ومن السبعين ، واما أبوه ابو جابر فهو من السبعين لا من الاثنا عشر [١].
ومن له قدم معرفة في الاخبار والأحاديث يعلم ان ذلك من ضعف قوة النظر ونقص رأس مال التتبع وقلة بضاعة التحصيل ، وانه لم يكن لجابر بن عبد الله الانصاري المشهور ٢ ابن مذكور في كتب الرجال اسمه عبد الله ، ولو فرضنا صحته فكيف يستقيم كونه من الاثنا عشر ومن السبعين ، وابوه من السبعين لا من الاثنا عشر
ثم لو صح ذلك لكان يذكر جابر بن عبد الله وعبد الله بن جابر أيضا لا بالعكس ، وكان هذا الحاسب المتوهم انما منشأ حسبانه مسبار تو همه انه رأى في كتب الرجال عبد الله بن جابر الانصاري ، فالتبس الامر عليه فحسب انه ابن جابر بن عبد الله الانصاري المعروف وليس كذلك.
قال في جامع الاصول : عبد الله بن جابر هو عبد الله بن جابر البياضي الانصاري قال ابن مندة : ان البياضي الذي روى عنه ابو حازم التمار ، وهو الذي جاء حديثه في الجهر بالقراءة في الصلاة ، واخرجه الموطأ فقال : ان اسمه عبد الله بن جابر وقال : سماه ابو عبيد عن اسحاق بن عيسى عن مالك. حازم بالحاء المهملة والزاء. والتمار بتاء فوقها نقطتان انتهى كلام جامع الاصول.
فتثبت ولا تكونن من الغالطين.
[١] ذكره الرجالى الميرزا محمد الأسترآبادى في كتابه منهج المقال : ٢٠٠ و ٧٧ ، ولكن قال في عبد الله بن جابر : وفي بعضها ـ اى بعض نسخ الكشى ـ عبد الله أبو جابر بن عبد الله وهو الصحيح انتهى. وعلى هذا فلا يستحق هذه الطعون عليه