التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠٥
يقول : اني أكره للرجل أن يعافي في الدنيا ولا يصيبه شيء من المصائب ، ثم ذكر أن أبا سعيد الخدري كان مستقيما نزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل الى مصلاه فمات فيه.
جابر بن عبد الله الانصارى
٨٦ ـ حمدويه وابراهيم ابنا نصير ، قالا حدثنا أيوب بن نوح ، عن صفوان
أو عن امامي لا مدح فيه ولا ذم أصلا ، على ما قد حققناه في الرواشح السماوية [١].
قوله ٧ : انى لأكره للرجال أن يعافا في الدنيا ولا يصيبه شيء من المصائب
وذلك لان المصيبة كفارة للذنب ، والبلية مجلبة للأجر ومقنصة للمثوبة.
وفي الخبر من طريق رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني وغيره : المؤمن لا يخلو من قلة او علت او ذلة وربما اجتمعت الثلاث [٢].
قوله ٧ : ان أبا سعيد الخدرى كان مستقيما نزع ثلاثة ايام
يعني ٧ انه ابتلي لذلك لزيادة التمحيص ولجزالة المثوبة.
جابر بن عبد الله الانصارى
ليعلم ان جابر بن عبد الله الصحابي الانصاري مشترك بين اثنين ، وقد التبس الامر فيهما على غير واحد ممن لم يتمهر في المعرفة بأحوال الرجال ، بل على بعض من تمهر أيضا ، فها ابو عبد الله الذهبي من العامة قد وقع في هذا الالتباس ، وكذلك بعض من الخاصة.
احدهما : الصحابي المشهور الكبير العظيم الشأن من عظماء الصحابة ، وهو الذي نحن في ترجمته وبيان حاله ، جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام بن ثعلبة
[١] الرواشح السماوية : ٤٠ [٢] روى نحوه في الكافى : ٢ / ١٩٠