التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٩٨
عن محمد بن حميد الرازي ، عن أبي مجاهد ، عن محمد بن اسحاق ، عن ابن ابي نجيح ، قال : لما حج معاوية طاف بالبيت ومعه سعد ، فلما فرغ انصرف معاوية الى دار الندوة وأجلسه معه على سريره ووقع في علي ٧ وشرع في سبه ، فزحف سعد.
ثم قال : أجلستني معك على سريرك ، ثم شرعت في سب علي ، والله لان تكون لي خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، والله لان أكون صهر رسول الله ٦ وأن لي من الولد ما لعلي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
والله لان يكون رسول الله ٦ قال لي ما قال له يوم خيبر : « لأعطينّ الراية رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرارا ليس بفرار يفتح الله على يديه » أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.
والله لان يكون ٦ قال لي ما قال له في غزوة تبوك : « ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي » أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، وايم الله لا دخلت لك دارا ما بقيت ثم نهض.
ووجدت في وجه آخر من الروايات أن سعدا لما قال لمعاوية هذه المقالة ثم نهض ليقوم قال له معاوية : فهلا نصرته؟ ولم تكن قعدت عن بيعته.
وكان سعد وأسامة بن زيد وعبد الله بن عمرو محمد بن مسلمة ممن قعد عن بيعة علي بن أبي طالب ، وأبوا أن يبايعوه ، وغيرهم مما ذكرنا من القعود عن بيعته ، وذلك أنهم قالوا : انها فتنة انتهى كلام مروج الذهب [١].
وقد ذكر قبل هذا الكلام نقلا عن أبي مخنف لوط بن يحيى وغيره أن هؤلاء المتخلفين قد رجعوا اليه أخيرا وبايعوه ٧ جميعا
[١] مروج الذهب : ٣ / ١٤