التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨٤
وعثمان بن حنيف
وفي جامع الاصول وغيره : البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم أخو أنس لأبيه وأمه ، وشهد أحدا وما بعدها مع النبي ٦ وكان شجاعا ، روى أنس بن مالك عن النبي ٦ أنه قال : رب ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لا بره ، منهم البراء بن مالك [١]. فلما كان يوم تستر انكشف الناس فقالوا : يا براء اقسم على ربك فقال : اقسم عليك أي رب لما منحتنا اكتافهم والحقتني بنبيك فاستشهد.
قوله رحمه الله تعالى : وعثمان بن حنيف
هو أخو سهل بن حنيف ، عثمان بن حنيف بن واهب أبو عبد الله الانصاري ذكره الشيخ ; في كتاب الرجال في أصحاب أمير المؤمنين ٧ قال : عثمان ابن حنيف الانصاري عربي [٢].
وذكر المسعودي في مروج الذهب مسير عثمان بن حنيف الانصاري الى البصرة على خراجها من قبل علي ٧ قال : وسار القوم نحو البصرة في ست مائة راكب ، فانتهوا في الليل الى ماء لبني كلاب يعرف بالحوأب عليه أناس من بني كلاب ، فعوت كلابهم على الركب ، فقالت عائشة : ما اسم هذا الموضع؟ فقال لها السائق لجملها : الحوأب فاسترجعت وذكرت ما قيل لها في ذلك وقالت : ردوني الى حرم رسول الله لا حاجة لي في المسير.
فقال الزبير : بالله ما هذا الحوأب ولقد غلط فيما أخبرك به ، وكان طلحة في ساقة الناس فلحقها فاقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون ممن كان معهم فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الإسلام ، فأتوا البصرة فخرج اليهم عثمان ابن حنيف فما نعم وجرى بينهم قتال الى آخر ما ذكره [٣].
[١] جامع الاصول : ١٠ / ٦١ [٢] رجال الشيخ : ٤٧ [٣] مروج الذهب : ٢ / ٣٥٧ ـ ٣٥٨