التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٧٨
حذيفة وعبد الله بن مسعود
٧٨ ـ وسأل عن ابن مسعود وحذيفة؟ فقال : لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود
أم عبد ، وسخطت لها ما سخط لها ابن أم عبد [١].
وكان خفيف اللحم قصيرا شديد الادمة ، يكاد طوال [٢] الرجل يوازيه جلوسا ولي القضاء بالكوفة وبيت مالها لعمر وصدرا من خلافة عثمان ، ثم صار الى المدينة فمات بها سنة اثنين وثلاثين ، ودفن بالبقيع ، وله بضع وستون سنة.
حذيفة بن يمان أبو عبد الله العبسي من عظماء الصحابة ومن الاركان الاربعة في الاستقامة مع علي ٧ بعد رسول الله ٦ على قول ، وقد أسلفنا ترجمته وما ينبغي أن يذكر في معناه [٣].
واليمان اسمه حسيل بن جابر بن ربيعة العبسي ، حسيل بضم الحاء وفتح السين المهملتين واسكان الياء المثناة من تحت واللام أخيرا ، حالف بني عبد الاشهل فسماه قومهم يمان ، لأنه حالف اليمانية ، فحذيفة يعد من حلفاء الانصار.
وخرج حذيفة هو وأبوه فأخذهما كفار قريش فقالوا : انكما تريدان محمدا فقالا : ما نريد الا المدينة ، فأخذوا منهما عهد الله ان لا يقاتلا مع النبي ٦ وأن ينصرفا الى المدينة.
فأتيا النبي ٦ فأخبراه وقالا : ان شئت قاتلنا معك قال : بل نفي ونستعين الله عليهم ففاتتهما بدر ، وشهد حذيفة أحدا وما بعدها ، ومات بعد قتل عثمان بأيام يسيرة بعد أن بايع أمير المؤمنين ٧ وهو بالكوفة وعلي ٧ بالمدينة وقد بويع له.
قوله رحمه الله تعالى : لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود
لان حذيفة كان ركنا بضم الراء واسكان الكاف قبل النون ، أي كان ركنا من
[١] رواه ابن عبد البر في الاستيعاب : ٢ / ٣١٩ [٢] اى الطويل من الرجال قال في القاموس : طال طولا بالضم امتد كاستطال فهو طويل وطوال كغراب وهى ـ اى يقال للمؤنث طويلة بالهاء ـ بهاء « منه » ٤ / ٩ [٣] أى في شأنه وأمره أو معناه اللغوى