التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٧٥
أي حاروا حين حاربوا امام الحق ، والوقعة تعرف بيوم صفين ، واما المارقون فهم الذين مرقوا أي خرجوا من دين الله واستحلوا [١] القتال مع خليفة رسول الله ، وهم عبد الله بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعرف بـ « ذي ثدية » وتعرف تلك الوقعة بيوم النهروان ، وهي من أرض العراق على أربعة فراسخ من بغداد انتهى كلام المطرزي بعبارته.
وفي نسخ معدودات « بالسعفات » أي في أرض ذات السعفات بالتحريك جمع السعف محركة ، والباءات كلها للظرفية.
قال في المغرب : السعف ورق جريد النخل الذي تسف منه الزبل والمراوح وعن الليث أكثر ما يقال له السعف اذا يبس ، واذا كانت رطبة فهي الشطبة ، وقد يقال للجريد نفسه سعف الواحد سعفة.
وفي الصحاح : السعفة بالتحريك غصن النخل والجمع سعف [٢].
ويعاضد هذه النسخة أن الخوارج لعنهم الله كانوا بالرميلة اذ أشرف أمير المؤمنين ٧ فقاتلهم وقتلهم ثم عسكر ٧ بالنخيلة ، كلاهما على التصغير.
قال في القاموس : كجهينة موضع بالبادية وموضع بالعراق فيه قاتل علي ٧ الخوارج [٣].
قال المسعودي رحمه الله تعالى في مروج الذهب : ان رسول الخوارج الى علي ٧ أخبر أن القوم قد عبروا نهر طخارستان [٤] ، وهذا النهر عليه قنطرة تعرف بقنطرة طخارستان الى هذا الوقت بين حلوان وبغداد من جادة طخارستان ، فقال علي ٧ : والله ما عبروا ولا يقطعونه حتى نقتلهم بالرميلة دونه.
[١] أى استحلوا مقاتلته ٧ « منه » [٢] الصحاح : ٤ / ١٣٧٤ [٣] القاموس : ٤ / ٥٥ [٤] وفي المصدر كلها طبرستان