التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٦٧
الاربع لم يسمع الخامسة أو نسيها. قال بعض العامة الزيادة ثابتة عن رسول الله ٦ والاختلافات المنقولة في العدد من جملة الاختلافات في المباح والكل سائغ ، وفي كلام بعض شراح مسلم انما ترك القول بالخمس لأنه صار علما للتشيع ، وهذا عجيب وأما الاصحاب فمتفقون على ذلك وبه أخبار كثيرة.
قلت : عني ببعض العامة ابن شريح من الشافعية وكذلك الرافعي فانه قال : الاكثر على أن الزيادة لا تبطل لثبوتها عن رسول الله ٦ الا ان الاربع استقر أمر الصحابة عليها ، وكلام النووي أيضا قريب من ذلك.
وعني ببعض شراح مسلم المازري وهو شيخهم الفقيه الامام المتقدم أبو عبد الله محمد بن علي التميمي المازري قال في شرح صحيح مسلم : ان النبي ٦ كبّر أربعا ، وفي حديث آخر ، ان زيدا كبر خمسا على جنازة وقال : كان رسول الله ٦ يكبرها وقد قال به بعض الناس ، وهذا المذهب الان متروك ، لان ذلك صار علما على القول بالرفض.
وفي الاخبار من طريق الاصحاب عن أبي بصير عن الصادق ٧ ومن طريقهم عن أم سلمة كان رسول الله ٦ اذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الانبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف ، فلما نهاه الله عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ، ثم كبر فصلى على النبيين ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ولم يدعو للميت [١].
قال في الذكرى : وفي خبر عبد الله بن سنان عن الصادق ٧ ان هبة الله صلى على أبيه آدم وكبر خمسا ، وانها سنة جارية في ولده الى يوم القيامة ، وروى هشام بن سالم عنه ٧ كان رسول الله ٦ يكبر على قوم خمسا وعلى قوم أربعا ، فاذا كبر على رجل أربعا اتهم يعني بالنفاق ، ومثله روى اسماعيل بن همام عن أبي الحسن ٧ ،
[١] جامع أحاديث الشيعة : ٣ / ٢٩٤