التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢
( ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ) [١] » وفي الفعل كما في قوله سبحانه ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ) [٢] أي مصيره ومنتهاه الذي هو غايته المقصودة منه ، ومنه قوله جل سلطانه ( ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) [٣] قيل : أحسن معنى وترجمة وقيل : أحسن ثوابا ومثوبة في الآخرة.
والمشهور في الاصطلاح أن التفسير ما يتعلق بظاهر السياق ، والتأويل ما يتعلق بدخلة الباطن ، والمروم في هذا الحديث ما يعم السبيلين كما في حديثه ٧ : منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت أنا على تنزيله. يعني به أمير المؤمنين عليا ٧.
ومن طريق رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني في الكافي عن أبي عبد الله ٧ قال : ان العلماء ورثة الانبياء وذلك أن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وانما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا أهل البيت في كل خلف عدو لا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين [٤].
والطريق محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أبي البختري عنه ٧ وأبو البختري هذا هو وهب بن وهب القرشي المدني ، وكان قاضيا عامي المذهب كذابا ، ولو لاه لكان السند صحيحا.
فاما طريق هذا الكتاب فصحيح نقي ، والصواب فيه علي بن محمد بن فيروزان القمي كما في أكثر النسخ الموثوق بصحتها ، وكذلك أورده الشيخ في كتاب الرجال وما في نسخ عديدة محمد بن علي بن فيروزان بالتقديم والتأخير فمن غلط الناسخين.
[١] سورة آل عمران : ٧ [٢] سورة الاعراف : ٥٣ [٣] سورة النساء : ٥٩ [٤] أصول الكافى : ١ / ٢٤ ـ ٢٥