التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١١٢
طويلا ، ثم ان الله بعث فتية فهاجروا الى غبر آبائهم فقاتلهم فقتلوهم ، وأنت بمنزلتهم
البحت يزدان أو أهرمن.
فاذن قد استبان أن الجبرية والقدرية واحدة وجعلهما متقابلين ، كما ذهبت اليه علماء الاشاعرة في الصدر الاول ، ثم جرى عليه كلام أهل اللغة ، والمتأخرون بنوا عليه الاصطلاح أخيرا لا أصل له يركن اليه ولا ركن يعتمد عليه.
ثم كيف يسوغ اثبات نسبة نفاة أمر اليه وسلب القول به عن مثبتيه. وما يقال : ان تبالغهم في النفي والانكار مصحح الاسناد والنسبة. ليس يستحق الاصاخة له والاصغاء اليه.
قوله ٧ : ثم ان الله بعث فتية فهاجروا الى غبر آبائهم
في أكثر النسخ « فتية » بكسر الفاء واسكان المثناة من فوق قبل المثناة من تحت المفتوحة على جمع فتي بالتشديد ، كما صبية في جمع صبي ، يعني شبابا.
قال في المغرب : الفتى من الناس الشباب القوي والجمع فتية وفتيان.
وفي نسخة « فئة » بكسر الفاء وفتح الهمزة واحدة فيئين.
و « غبر » باعجام الغين قبل الباء الموحدة ، اما محركة بمعنى التراب والارض أي الى ديار آبائهم ، أو بضم الغين وتسكين الباء أو تشديدها مفتوحة بمعنى بقية آبائهم ومن بقي منهم ، والغبر والغبر بقية اللبن في الضرع وغبر المرض بقاياه ، وكذلك غبر الليل والغابر من كل شيء الباقي منه قاله في الصحاح [١].
وقال في القاموس : غبر غبورا مكث وذهب ضد ، وهو غابر من غبر كركع ، وغبر الشيء بالضم بقيته كغبره ، والجمع أغبار [٢].
[١] الصحاح : ٢ / ٧٦٥ [٢] القاموس : ٢ / ٩٩