أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٥ - كيفية أخذ العلم في مسألة الركعتين الأُوليين
نعم ، نقل عن ابن إدريس المنع [١] ، وقد تعرّض لذلك الفقهاء ، ومنهم من منع حجّية الظنّ في الأُوليين ، ومنهم من تردّد في ذلك وتوقّف ، فراجع ما حرّره المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم في صلاته في هذه المسألة [٢].
هذا بعض ما ورد من اعتبار حفظ الأُوليين ، ولا يبعد أن يكون المراد بالحفظ ونحوه هو مجرّد عدم الشكّ ، كما هو صريح قوله عليهالسلام : « وليس فيهنّ وهم » [٣] وقوله عليهالسلام : « لا يكون السهو في خمس » [٤].
وحينئذ يكون مثل قوله صلىاللهعليهوآله في النبوي : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه » حاكماً عليها ، وإن كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، من جهة دلالة الأُولى على أنّ عدم الحفظ في الأُوليين مبطل ، سواء كان مع الترجيح أو بدونه ، ودلالة الأخير على أنّ الرجحان حجّة سواء كان في الأُوليين أو كان في الأُخريين ، ووجه الحكومة هو ما عرفت من دلالة الأخبار السابقة على اعتبار الحفظ ، والخبر المتكفّل لحجّية الظنّ يجعله حافظاً. وتتّضح الحكومة بوجه أجلى بناءً على ما ذكرناه من أنّ المراد من ذلك هو مجرّد عدم الشكّ ، فتأمّل.
وأمّا قوله عليهالسلام في صحيحة صفوان : « إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع
[١] راجع كتاب السرائر ١ : ٢٤٥ ، ٢٥٠. [٢] كتاب الصلاة : ٣٥٢ ـ ٣٥٣ / في الشكوك المتعلّقة بالركعات. [٣] تقدّم متن الرواية ومصدرها في الصفحة : ١٠٢. [٤] تقدّم متن الرواية ومصدرها في الصفحة : ١٠٢ ، راجع الهامش (٢).