أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٩١ - كيفية أخذ العلم في الشهادة وهل هو على نحو الصفتية أو الطريقية
طريق التحمل وكونها شهادة فرع لا أصل [١] وقيل في توجيه المنع : ولعلّه لما ورد من عدم قبول شهادة الفرع إلاّفي موارد خاصّة ، انتهى ، كذا في المستمسك [٢] ولا يخفى أنّ الذي ينفيه الجماعة هو ما ادّعاه الشيخ من الشهادة بالواقع استناداً إلى البيّنة ، لا الشهادة على الشهادة التي هي شهادة الفرع.
قلت : لكنّهم ـ كما في الروضة ـ [٣] جوّزوا تحمّل الشهادة على المرأة بعد تعريف شخصها بالبيّنة ، وذلك منصوص ، قال عليهالسلام : « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها » [٤] ذكره في الجواهر [٥] ، بل نقلوا جواز الشهادة على أُمور تثبت بالشياع استناداً إلى الشياع ، وجوّزوا الشهادة بالنسب استناداً إلى قاعدة الفراش ، بل جوّزوا الشهادة على النجاسة استناداً إلى الاستصحاب ، بل جوّزوا الشهادة في غيرها ، واستدلّوا على ذلك بروايات لا يكون المدرك فيها للشهادة إلاّالاستصحاب ، مثل صحيحة معاوية بن وهب [٦] التي ذكرها في الجواهر [٧] في هذا السياق ، بل جوّزوا الشهادة استناداً إلى قاعدة الصحّة ، مثل ما لو تزوّج أو طلّق أو اشترى ولم يعلم الشاهد بصحّة العقد ، وغير ذلك ممّا تطّلع عليه عند مراجعة الجواهر في باب الشهادات
[١] جواهر الكلام ٤١ : ١٢٦. [٢] مستمسك العروة الوثقى ١ : ٢١٣. [٣] الروضة البهية ٣ : ١٣٥. [٤] وسائل الشيعة ٢٧ : ٤٠١ / كتاب الشهادات ب ٤٣ ح ١. [٥] جواهر الكلام ٤١ : ١٢٧. [٦] وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٣٦ / كتاب الشهادات ب ١٧ ح ٢. [٧] جواهر الكلام ٤١ : ١٢٤ ـ ١٢٥.