أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٨ - إثبات حجّية خبر الواحد بالإنسداد الصغير والمناقشة فيه
قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجية ، ومخصّصاً لعموم آية النبأ.
وحينئذ يبقى الكلام في الدلالة المذكورة على وجه تكون كافية في الردع عن القبول في جميع الأخبار الحاكية عن الموضوعات الخارجية ، أو أنّها منحصرة بخصوص ما يكون في قبال أصالة الاباحة مثلاً ، وقد عرفت التفصيل في ذلك فلا نعيده.
وينبغي مراجعة ما حرّرناه جديداً على العروة الوثقى في درس الفقه عند الكلام على قوله في المسألة ٦ ممّا يتبع ماء البئر : تثبت نجاسة الماء كغيره بالعلم وبالبيّنة وبالعدل الواحد الخ [١] ، فقد شرحنا هناك حكومة أدلّة حجّية خبر العادل وذي اليد على ما يستفاد من رواية مسعدة بن صدقة ، فراجع [٢].
قوله : وينبغي أوّلاً بيان المراد من الانسداد الصغير ثمّ نعقّبه بما أُفيد في المقام فنقول : قد تقدّم أنّ استفادة الحكم الشرعي من الخبر يتوقّف على أُمور ... الخ [٣].
هذه المقدّمة وإن كانت لا بأس بها بالنسبة إلى معرفة ضابط موارد الانسداد الصغير والانسداد الكبير ، إلاّ أنّه يمكن القول بأنّها لا أهميّة لها بالنسبة إلى محلّ الكلام ، أعني الدليل الأوّل من الأدلّة العقلية التي ذكرها الشيخ قدسسره [٤] ، فإنّ العمدة في الدليل الأوّل إنّما هو دعوى انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير ، وبعد تمامية الانحلال المزبور لا حاجة إلى إجراء مقدّمات الانسداد في أطراف ذلك العلم الاجمالي الصغير ، أعني دائرة ما بأيدينا من الأخبار الموجودة
[١] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ١ : ٩٨. [٢] مخطوط لم يطبع بعد. [٣] فوائد الأُصول ٣ : ١٩٦. [٤] فرائد الأُصول ١ : ٣٥١ وما بعدها.