أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٤ - وجوه التفصّي عن إشكال التضادّ والتناقض بين الحكم الواقعي والظاهري
ويمكن أن يقال : إنّ مراد شيخنا قدسسره هو أنّ مجرّد اجتماع المثلين ليس بمحذور مستقل ، لأنّه إن جاز اجتماع الضدّين لجهة من الجهات التي يدعونها في المقام ، جاز اجتماع المثلين ولم يكن ذلك من التأكّد ، وإن لم يجز اجتماع الضدّين كانت الرتبة والموضوع واحداً وتوجّه التأكّد في اجتماع المثلين ، كما يرى في مثل أكرم العالم وأكرم الهاشمي عند اجتماعهما في شخص واحد ، فتأمّل.
قوله : الوجه الأوّل : ما هو ظاهر كلام الشيخ قدسسره
في أوّل مبحث التعادل والتراجيح ... الخ [١].لا يبعد أن يكون ظاهر كلام الشيخ قدسسره [٢] في ذلك المقام ناظراً إلى الفرق بين الأُصول العملية والأمارات ، في كون الشكّ مأخوذاً في الأوّل دون الثاني فراجع ، وراجع ما حرّرناه على هذا التحرير في ذلك المقام [٣].
قوله : أمّا الشأنية : فإن كان المراد منها أنّه في مورد قيام الأمارة ... الخ [٤].
قال قدسسره فيما حرّرته بعد أن أبطل كلاً من احتمال الشأنية والانشائية : نعم لو كان المراد من الحكم الشأني أو الانشائي هو الحكم اللولائي ، نظير الأحكام اللاحقة للأشياء بعناوينها الأوّلية ، والمراد من الحكم الفعلي نظير الأحكام
[١] فوائد الأُصول ٣ : ١٠٠. [٢] فرائد الأُصول ٤ : ١١ ـ ١٢ [ لا يخفى اختلاف نسخ الفرائد ، وقد أُشير إلى ذلك أيضاً في هامش فوائد الأُصول ٤ : ٧٠١ فراجع ]. [٣] راجع المجلّد الثاني عشر من هذا الكتاب الصفحة : ٣ وما بعدها. [٤] فوائد الأُصول ٣ : ١٠١.