أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٤ - كيفية أخذ العلم في مسألة الركعتين الأُوليين
الأخبار الدالّة على القول المشهور [١] ، لكنّه لم يذكر الخبر السابق أعني صحيح زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، مع أنّه ذكره في الفصل الثاني فيما يعمل في الركعتين الأخيرتين من الرباعية [٢] نقلاً عن ثقة الإسلام في الكافي [٣] وعن الشيخ في من لا يحضره الفقيه [٤] باختلاف يسير بين الكتابين.
ثمّ إنّه بعد البناء على أنّ المراد بإحراز الأُوليين هو مجرّد عدم الشكّ فيهما ، يكون تقديم ما دلّ على حجّية الظنّ في عدد الركعات على هذه الأخبار واضحاً لا سترة [ فيه ] ، سواء كان ذلك الدالّ على حجّية الظنّ مثل النبوي « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه » [٥] أو كان مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال عليهالسلام : « إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » [٦] ، فإنّ الحكم بإعادة الصلاة عند عدم وقوع وهمه ـ أي ظنّه ـ على شيء يدلّ على كون الشكّ مبطلاً ، وحينئذ يكون مورده وهو قوله عليهالسلام : « كم صلّيت » هو خصوص الشكّ في الأُوليين. ولو قلنا إنّ المراد به هو مجرّد عدم العلم بأنّه كم صلّى من دون قدر متيقّن ، كان شاملاً أيضاً للشكّ في الأُوليين.
[١] الحدائق الناضرة ٩ : ١٩٤ ـ ١٩٥. [٢] الحدائق الناضرة ٩ : ١٧٣ / المقام الثاني. [٣] الكافي ٣ : ٢٧٢ / ٢. [٤] من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٠١ / ٦٠٥. [٥] صحيح مسلم ١ : ٤٠٠ / ٥٧٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٨٢ / ١٢١١ ، السنن الكبرى ٢ : ٣٣٥ ( مع اختلاف في الألفاظ ). [٦] وسائل الشيعة ٨ : ٢٢٥ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٥ ح ١.