أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٥ - حول المصلحة السلوكية واندراج الأمارتين المتعارضين معها في التزاحم
بذلك الوضوء ، إمّا لكونه متوضّئاً أو لأنّ أعضاءه نجسة ، كما تقدّمت الاشارة إلى ذلك في مباحث قاعدة الفراغ فراجع [١] ، وسيأتي منه قدسسره [٢] أنّ هذا المثال خارج عن تعارض الاستصحابين.
قوله : وإمّا أن يكون لأحد المستصحبين أثر شرعي في زمان الشكّ دون الآخر ، كما في دعوى الموكّل التوكيل في شراء العبد ودعوى الوكيل التوكيل في شراء الجارية ... الخ [٣].
بحيث كان الوكيل قد اشترى الجارية فأنكر الموكّل التوكيل في شرائها وادّعى أنّه وكله في شراء العبد ، فإنّ القول حينئذ هو قول الموكّل لأصالة عدم التوكيل في شراء الجارية ، ولا يعارضها أصالة عدم التوكيل في شراء العبد ، لعدم الأثر في توكيله في شرائه ، لأنّ المفروض أنّ الوكيل قد اشترى الجارية ولم يشتر العبد. وفي بعض التقريرات إبدال المثال بما لو كان العلم الاجمالي بعد خروج أحد الطرفين عن محلّ الابتلاء. وعلى أي حال ، يكون هذا النوع خارجاً عن تعارض الاستصحابين.
قوله : وتقدّم أيضاً أنّه لا وجه للالتزام بالمصلحة السلوكية ، بل الحقّ هو أنّ المجعول في باب الأمارات نفس الطريقية والوسطية في الاثبات من دون أن يكون في العمل بها مصلحة سوى مصلحة الواقع عند الاصابة ... الخ [٤].
الذي يظهر من هذه العبارة هو [ أنّ ] الالتزام بالمصلحة السلوكية إنّما يكون
[١] راجع الصفحة : ٤٢٠. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٦٩٤ وما بعدها. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٦٨٨. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٦٨٩.