أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٣ - تحقيق مفصّل مع نقل أقوال الفقهاء في مسألة تعدّد الأيدي على شيء واحد
بمقتضى ذلك في صورة ادّعاء أحدهما الكل والآخر النصف كما ذكره ص ١١٣ [١] إلاّ أنّه في صورة ادّعاء كلّ منهما الكل جعله من التداعي لو كانت يد كلّ منهما على الكلّ [٢] فراجع وتأمّل.
بل الذي ينبغي أن يكون الأمر كذلك على ما أفاده سيّد البلغة قدسسره وهو عين ما منعه صاحب الجواهر قدسسره بقوله : ومنه يظهر لك عدم كون كلّ منهما مدّعياً لنصف الآخر ومدّعى عليه في نصفه كي يتوجّه التحالف الخ [٣] ، ولم أتوفّق للوجه في تبعيد المسافة في توجيه كون كلّ منهما مدّعياً ومدّعى عليه بقوله : لأنّ كلاً منهما يدّعي الاستقلالية المستلزمة دعواه لعدم ملكية صاحبه أصلاً ، لا عدم استقلاليته الخ [٤] ، فراجعه وراجع ما أفاده في كتاب القضاء ص ٣٤٠ [٥] ، وكأنّه لم ينتقل إلى مالكية النصف من نفس اليد وإنّما انتقل إلى ذلك من الاستقلال ، فلأجل ذلك جعل مركز الدعوى هو الاستقلال. وعلى كلّ حال ، لا تخرج المسألة عن كونها ذات خصومتين.
والذي تلخّص : هو أنّه على جميع هذه الأقوال ، الذي ينبغي هو كون التداعي على التمام من قبيل الخصومتين وعلى النصف من قبيل الخصومة الواحدة. وأظهر هذه الأقوال في أنّه يلزمه ذلك هو ما اختاره الأُستاذ العراقي قدسسره ص ١١٦ من الاشتراك في اليد ، والظاهر أنّه قدسسره قد جرى على ذلك فيما لو أقام كلّ
[١] العروة الوثقى ٦ : ٥٩٩ ( مسألة ٧ ). [٢] العروة الوثقى ٦ : ٥٩١. [٣] جواهر الكلام ٤٠ : ٤٠٣. [٤] بُلغة الفقيه ٣ : ٣٢٣. [٥] بُلغة الفقيه ٣ : ٣٨٨.