أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٥٢ - ٢ ـ الكلام في حكومة أصالة الصحّة في العقود على الأُصول الموضوعية فيها
قوله : وقد يشكّ في بعض الشروط أنّها من أيّ القبيل كاشتراط كون العاقد غير محرم ... الخ [١].
ولعلّ هذا الشكّ هو منشأ الإشكال فيما لو شكّ في أنّ عقده كان في حال الاحرام أو بعده كما ذكره في العروة في مسائل النكاح مسألة ٤ [٢] ، فإنّه فيما لو شكّ في أنّ عقده كان في الاحرام أو قبله جزم في الحكم بالصحّة ، بخلاف الصورة المزبورة فإنّه وإن حكم فيها بالصحّة إلاّ أنّه عقّبه بقوله : على إشكال.
وحاصل الفرق : أنّ الصورة الأُولى يكون مقتضى الاستصحاب هو الصحّة ، فلا يتوقّف الحكم بالصحّة فيها على إجراء أصالة الصحّة ، بخلاف الثانية فإنّ مقتضى الاستصحاب فيها هو البطلان ، فيحتاج في الحكم بالصحّة فيها إلى أصالة الصحّة ، وجريانها في المقام مشكل للشكّ في كون هذا الشرط من الأركان.
أو نقول : إنّ وجه الإشكال فيها هو ما سيأتي من الإشكال في حكومة أصالة الصحّة على الأصل الموضوعي الجاري في موردها الذي يكون مقتضاه الفساد ، وهو ما تعرّض له من كلمات الشيخ والسيّد الشيرازي قدسسرهما فراجع [٣].
قوله : فاسد ، فإنّ اشتراط أهلية الوكيل للوكالة أو سلطنة الموكّل للتوكيل ليس شرطاً زائداً على اشتراط بلوغ العاقد ... الخ [٤].
لا يخفى أنّا وإن سلّمنا أنّ عقد البيع الصادر من الوكيل غير البالغ لا يكون
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦٥٩. [٢] العروة الوثقى ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء ) ٥ : ٥٣٩. [٣] راجع الأمر السادس في فوائد الأُصول ٤ : ٦٦٩ وما بعدها. وحواشي المصنّف قدسسره على ذلك المبحث تأتي في الصفحة : ٤٩١ وما بعدها. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٦٦٠.