أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢١١ - تحقيق مفصّل مع نقل أقوال الفقهاء في مسألة تعدّد الأيدي على شيء واحد
أحدهما فقضى له بها » [١] ورواية البصري « أقرع بينهم على أيّهم يصير اليمين ـ إلى قوله ـ ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف » [٢] دالّة على إعمال القرعة ، فتنافي الحكم بالتنصيف ولو بعد التحليف.
ولا يبعد القول بأنّ الحاكم مخيّر بين هاتين الطريقتين. وموثّقة سماعة وإن كانت القرعة فيها خالية من اليمين ، إلاّ أنّه لا مانع من تقييد ذلك باليمين الذي دلّت عليه رواية البصري ورواية داود. قال السيّد قدسسره في البلغة : نعم النسبة بين أخبار التنصيف بعد تقييدها بالتساوي والتحالف ، وبين أخبار القرعة بعد تقييدها به وبالحلف هو التباين ، اللازم فيه التماس المرجّح ، وهو لأخبار القرعة من وجوه [٣].
وقد عرفت أنّ الأولى هو الحمل على تخيير الحاكم وإن استبعده في قضاء العروة ، فإنّه بعد ذكر خبر إسحاق الدالّ على التحليف والتنصيف ، وأنّه لم يقل به أحد إلاّما عن كشف اللثام عن ظاهر أبي علي [٤] ، قال السيّد ما هذا لفظه : وعن الشيخ حمله على ما إذا تصالحا على ذلك. وقال في الاستبصار : ويمكن أن يكون ذلك نائباً عن القرعة إذا اختار كلّ واحد منهما اليمين ، فيكون الإمام عليهالسلام مخيّراً بين العمل عليه والعمل بالقرعة. وكلا الحملين بعيد ، والعمل به في قبال الأخبار الأُخر لا وجه له ، فالأولى طرحه بالنسبة إلى هذا لعدم مقاومته لسائر الأخبار [٥]
[١] وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٥٤ / أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ١٢. [٢] وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٥١ / أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٥. [٣] بلغة الفقيه ٣ : ٤٠٥. [٤] كشف اللثام ١٠ : ١٩١. [٥] العروة الوثقى ٦ : ٦٤٠.