أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٩ - تحقيق مفصّل مع نقل أقوال الفقهاء في مسألة تعدّد الأيدي على شيء واحد
كانت حاكمة بترجيح الأكثر في مورد كون العين في يد أحدهما ، كانت بمنزلة النصّ في تقديم الترجيح بالأكثرية على الترجيح ببيّنة الداخل.
وأمّا خبر منصور [١] والمرسل [٢] والفقه الرضوي [٣] ممّا ظاهره سقوط بيّنة الداخل معلّلاً بأنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المنكر الذي هو صاحب اليد ، فقد أعرض عنها الأصحاب ولم يقاوموا بها ما دلّ على حجّية بيّنة المنكر من حديث السرج [٤] ، ورواية احتجاج الأمير عليهالسلام على أبي بكر [٥] ، وباقي الروايات المسطورة في المقام ، فإنّ عدم سماع بيّنة المنكر هو مذهب ابن حنبل [٦] ، فلاحظ وتأمّل.
وأمّا ذيل رواية أبي بصير « فقلت أرأيت » الخ ، فليس ذلك من تقدّم بيّنة الخارج ، بل هو من باب حكومة خصوص بيّنته على بيّنة الوارث كما سيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى [٧].
ومن ذلك يعلم أنّ صورة ما لو كانت العين في يد أحدهما وأقام كلّ منهما البيّنة لا مورد فيها للقرعة ولا للتنصيف ، لأنّ إحدى البيّنتين إن كانت أرجح من حيث العدد أو من [ حيث ] العدالة كانت هي المقدّمة ، وإن لم يكن في البين
[١] وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٥٥ / أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ١٤. [٢] مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٧٢ / أبواب كيفية الحكم ب ١٠ ح ١. [٣] مستدرك الوسائل ١٧ : ٣٧٢ / أبواب كيفية الحكم ب ١٠ ح ٣. [٤] وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٩١ / أبواب كيفية الحكم ب ٢٤ ح ١. [٥] وسائل الشيعة ٢٧ : ٢٩٣ / أبواب كيفية الحكم ب ٢٥ ح ٣. [٦] حكاه عنه في الجواهر ٤٠ : ٤١٧ ، وراجع شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٧ : ٣٩٩ وما بعدها. [٧] في الصفحة : ٢١٩.