أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٥ - ٥ ـ في جريان قاعدة التجاوز والفراغ في الشرائط
ولكن الإنصاف أنّه لا يبعد القول بأنّ ما دلّت عليه رواية زرارة [١] وإسماعيل ابن جابر [٢] من تلك الكلّية ليس مختصّاً بخصوص المركّبات الداخلة تحت إرادة واحدة ، بل إنّ الأمر أوسع من ذلك ، وذلك هو ما يساوق ما دلّت عليه هذه الرواية.
والحاصل : أنّ بناء العقلاء على الأخذ بمقتضى الارادة الأوّلية المتعلّقة بالمركّب وإن كان مسلّماً إلاّ أنّ لهم بناء هو أوسع من ذلك ، وهو عدم التجاوز عن الشيء والدخول فيما هو مرتّب عليه إلاّبعد الاتيان به والفراغ منه ، ولا يبعد القول بأنّ مثل كلّ شيء دخلت في غيره الخ إنّما هو في مقام بيان هذا البناء الثاني ، وما تضمّنته هذه الرواية من صغرياته ، فتكون قاعدة التجاوز جارية في جميع المرتبات لا خصوص المركّبات ، وهذه التوسعة ظاهرة من كشف الغطاء [٣] والعناوين [٤] الذي هو كتاب تلميذه أو تلميذ أحد أنجاله ، فقد وسّعوا ذلك إلى كلّ مرتب ولو عادي أو اتّفاقي ، فراجع [٥].
قوله : والذي يترجّح في النظر ... الخ [٦].
بعد أن تقدّم الإشكال على ذلك بأنّ مقتضى الأُصول الاحرازية هو عدم وجوب الوضوء للصلوات الآتية ، كيف صار الاقتصار على إتمام الصلاة ووجوب
[١] وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٣ ح ١. [٢] وسائل الشيعة ٦ : ٣١٧ ـ ٣١٨ / أبواب الركوع ب ١٣ ح ٤. [٣] كشف الغطاء ٣ : ٣٦٧. [٤] العناوين ١ : ١٧٤. [٥] وينبغي مراجعة العروة في أحكام الوقت المسألة ٢٠ وفي أحكام الشكّ المسألة ١ [ منه قدسسره ]. [٦] فوائد الأُصول ٤ : ٦٤٢.