أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦١ - ٤ ـ الكلام في جريان القاعدة في المقدّمات وجزء الجزء
قاعدة التجاوز ، وأنّه لا دليل على خروجه منه فضلاً عن وجود ما بظاهره الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في الركوع بعد التلبّس بالهوي ، نعم في خصوص النهوض إلى القيام دلّ الدليل على خروجه عن ذلك العموم ، بخلاف الهوي إلى السجود.
والظاهر أنّ المقدّمات في باب الصلاة منحصرة في هذين الفرعين ، وفيما لو شكّ في التشهّد وهو في حال النهوض للقيام ، وفيما لو شكّ في حال هويّه إلى السجدة أنّه استقرّ بينهما ، وهكذا فيما لو شكّ في حال هويّه إلى السجود أنّه استقام واستقرّ بعد الركوع ، أمّا الشكّ في القراءة بعد الهوي إلى الركوع قبل الوصول إلى حدّه فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى [١].
قوله : الأمر الثاني : مقتضى ما ذكرناه ... الخ [٢].
قد عرفت فيما قدّمنا نقله من الروايات أنّ التشهّد قد ذكر في رواية دعائم الإسلام المنقولة في المستدرك [٣] فراجع.
فرع : لو كان القنوت مشكوكاً بعد الدخول في الركوع ، وكان أثر ذلك الشكّ هو القضاء بعد الركوع لو لم يكن من عادته القنوت ، ولكنّه في أثناء الركوع شكّ في أنّه جرى على خلاف عادته فأتى به قبل الركوع أم لا ، فإنّ جريان قاعدة التجاوز في ذلك محلّ تأمّل وإشكال ، لوهنها بجريان عادته على خلاف مقتضاها من أنّه أتى بالقنوت قبل الركوع.
بل يمكن أن يقال : إنّه لمّا كانت عادته جارية على ترك القنوت لم يكن القنوت في حقّه واجداً لما هو الملاك في قاعدة التجاوز من الجري على مقتضى
[١] في الصفحة : ٣٦٣. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٦٣٧. [٣] مستدرك الوسائل ٦ : ٤١٧ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٠ ح ١.