أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١١٨ - نقد كلام المحقّق العراقي
قوله : وإلاّ ـ إلى قوله ـ إذ حينئذ لا ترى بُدّاً في إرجاع الضمير في ظرف الشكّ فيه بلا مسامحة ـ إلى قوله ـ
ومعه لا يبقى حينئذ مجال لمثل ذلك الترديد أبداً ... الخ [١].قد عرفت أنّ المسامحة في ناحية الضمير القاضية باخراج قاعدة اليقين لا دخل لها بالمسامحة في الموضوع القاضية باجراء الاستصحاب في نجاسة الماء بعد زوال التغيّر ، فلاحظ وتأمّل.
قوله : ثمّ إنّهم وقعوا في حيص وبيص من جهة أُخرى في بعض المقامات التي يكون لسان دليل الكبرى مشتملاً على خصوصية ( كالتغيّر ومع مدخلية هذه الخصوصية )
لا يرى العرف بقاء الموضوع في صورة فقد الخصوصية مع احتمال دخلها ... الخ [٢].حاصله : هو أنّ ظاهر الدليل مدخلية التغيّر ، ولكن ارتكاز العرف على خلافه ، وذلك يوجب عدم جريان الاستصحاب عند فقد تلك الخصوصية ، لأنّهم إن احتملوا مدخليتها في الموضوع لم يجر الاستصحاب لعدم إحراز الاتّحاد ، وإن لم يحتملوا مدخليتها كان بقاء الحكم بعدها مستنداً إلى إطلاق الدليل لا إلى الاستصحاب.
وملخّص ما أجاب به عن الإشكال بقوله : ويمكن حلّ الإشكال إلخ ، أحد وجوه ثلاثة : الأوّل : صرف التغيّر عن كونه جهة تقييدية إلى الجهة التعليلية ، ولكن يكون الشكّ في بقاء الحكم بعدها ناشئاً عن احتمال قيام علّة أُخرى مقامها. لكن لا أدري لماذا عدل في تصوير الشكّ في البقاء عن كون العلّية على
[١] نفس المصدر السابق. [٢] نفس المصدر.