أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٦٤ - تنبيه الكلام في توارث الغرقى
لا تثبته ، كما في الجواهر [١] ، ففيه : أنّ البعدية غير محتاج إليها في الحكم بالارث ، لأنّ موضوع الارث هو المركّب من موت الأب وحياة الابن ، وأحدهما وهو موت الأب محرز بالوجدان ، والآخر وهو حياة الابن محرز بالأصل ، وهما عرضان لموضوعين فيكفي فيهما الاجتماع في الزمان ، ولأجل ذلك يحكم بالارث لمن هو مجهول التاريخ فيما لو كان أحدهما معلوم التاريخ وكان الآخر مجهول التاريخ ، كما صرّح به في المستند [٢] بل نقل عدم الخلاف فيه.
وقد حرّر هذه المسألة المرحوم السيّد في كتاب القضاء من ملحقات العروة في مسائل الخلاف في الارث ، وأشكل على قول المشهور بأنّ التوارث في الغرقى على خلاف القاعدة فراجع [٣] ، وراجع الجواهر [٤] في كتاب القضاء في مسألة التنازع في المواريث فيما لو ماتت الزوجة ومات ابنها ، وادّعى الزوج موت الابن بعد موت أُمّه ، وادّعى أخو الزوجة أنّه مات قبل أُمّه ، وراجع أيضاً كشف اللثام [٥] في هذه المسألة ، تجدهم يصرّحون بجريان الاستصحاب فيما لو كان أحدهما معلوم التاريخ.
بل يرد النقض على اعتبار البعدية فيما لو كان الابن غائباً وقد مات أبوه الآن ولم يعلم ببقاء حياة الابن ، فإنّ مقتضاه عدم الحكم بأنّه وارث.
[١] جواهر الكلام ٣٩ : ٣٠٦. [٢] مستند الشيعة ١٩ : ٤٥٢ / المسألة السابعة. [٣] العروة الوثقى ٦ : ٦٧٩ ـ ٦٨٠ / مسألة ١٦. [٤] جواهر الكلام ٤٠ : ٥١٣ / المسألة الرابعة. [٥] لاحظ كشف اللثام ١٠ : ٢٢٩.