أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٧ - عدم اعتبار اليد على ما كان وقفاً واحتمل نقله بمسوّغ شرعي
بخلاف الشاهد بملكه أمس فإنّه ربما يخبر عن تخمين مستنداً إلى يد أو استفاضة ، وقد يسوّى بين الإقرار أمس والشهادة بملكه أمس فلا ينتزع من يده بشيء منهما [١].
ومن الفروع التي ينبغي التأمّل فيها ما لو كانت يده على الشاة مثلاً يد أمانة وقد أولدت تلك الشاة ، واحتملنا أنّها انتقلت إليه ببيع ونحوه قبل الولادة ، فهل يكون مقتضى استصحاب الأمانية بالنسبة إلى الشاة موجباً للحكم بالأمانية بالنسبة إلى ولدها أيضاً ، أو أنّه لا يقتضي إلاّسقوط اليد بالنسبة إلى الشاة نفسها دون ولدها.
وبعبارة أُخرى : هل يكون في البين يديان إحداهما على الشاة والأُخرى على ولدها ، والاستصحاب لا يحكم إلاّعلى اليد الأُولى التي هي اليد على الشاة دون اليد على ولدها ، وإن كان الحكم بالأمانية بالنسبة إلى الشاة ملازماً للأمانية بالنسبة إلى ولدها ، وأوضح منه ما لو لم يكن في البين هذا التلازم بأن كان محتمل الانتقال هو ولد تلك الشاة دون الشاة نفسها.
قوله : فإنّ اليد إنّما تكون أمارة على الملك في المال الذي يكون في طبعه قابلاً للنقل والانتقال فعلاً ولم يكن محبوساً ... الخ [٢].
حاصله : أنّ موضوع أمارية اليد وحجّيتها مقيّد بكون ما تحت اليد قابلاً للنقل والانتقال فعلاً بمعنى جواز نقله جوازاً فعلياً ، إذ لا ريب في أنّ ما ليس قابلاً لذلك لا تكون اليد فيه حجّة على الملكية ، والحكم بالملكية فيما تحقّقت وقفيته يحتاج إلى طي أربع مراحل ، بأن يقال : طرأ الخراب على هذه الدار مثلاً فجاز
[١] كشف اللثام ١٠ : ٢٦١. [٢] فوائد الأُصول ٤ : ٦٠٦ ـ ٦٠٧.