أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٦ - ٥ ـ في جريان قاعدة التجاوز والفراغ في الشرائط
الاعادة بقصد القربة المطلقة فتأمّل ، لكن ذلك مبني على جريان قاعدة الفراغ في الأجزاء لو كان الشكّ في أثناء الصلاة ، وقد عرفت المنع عنه فيما تقدّم.
قوله : بل يصحّ جريان القاعدة في كلّ من الشرط والمشروط ... الخ [١].
جريانها في الشرط واضح ، وأمّا جريانها في المشروط فهو وإن أُفيد في وجهه أنّ الشكّ في وجود الشرط يكون موجباً للشكّ في وجود المشروط ، إلاّ أنّ ذلك لا يمكن لما تقدّم من عدم إمكان قضية واحدة تشمل الشكّ في الصحّة والشكّ في الوجود على ما تقدّم تفصيله في وحدة القاعدتين [٢]. نعم تجري في المشروط قاعدة الفراغ ، ولا يتطرّق إليها الإشكال السابق ، لأنّ شرط هذا الجزء ليس بشرط لباقي الأجزاء كي يتوجّه الإشكال بأنّ قاعدة الفراغ عن ذلك الجزء لا تحرز الشرط في باقي الأجزاء ، اللهمّ إلاّ أن يقال إنّ شرط الجزء شرط للمجموع.
قوله : والبحث عن الشكّ في الجهر والاخفات بالقراءة قليل الجدوى لورود النصّ على عدم وجوب العود إلى القراءة عند نسيانهما ولو مع التذكّر قبل الركوع ... الخ [٣].
لا يخفى على من راجع النصوص المذكورة أنّها ظاهرة فيما لو كان التذكّر بعد الفراغ ، ولا ظهور لها فيما لو كان التذكّر في الأثناء فضلاً عن كونه قبل الركوع ، فراجع النصوص المذكورة ، وراجع ما أفادوه من الشمول للصورة المذكورة بدعوى عدم الاستفصال بين ما لو كان التذكّر في الأثناء أو كونه بعد الفراغ ، ونحو
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦٤٥. [٢] لاحظ الحاشية المتقدّمة في الصفحة : ٢٧٧ وما قاربها من الحواشي. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٦٤٥.