أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٤ - حكومة الأصل السببي على المسبّبي مع توفّر الشروط
وطهارة الأعضاء.
قوله : وعلى الثاني فإمّا أن يقوم دليل من الخارج على عدم إمكان الجمع بين المستصحبين كتتميم الماء النجس كرّاً ... الخ [١].
لكن بقي مورد واحد من موارد التعارض على رأيه قدسسره خارجاً عن هذه الأقسام ، وهو ما إذا لم يلزم من العمل بالأصلين مخالفة عملية للتكليف المعلوم ولكن كان الأصلان إحرازيين ، كما في الاناءين المعلومي النجاسة إذا طهّر أحدهما ولم يعلم بعينه ، فإنّه على رأي الشيخ قدسسره [٢] يجري استصحاب النجاسة في كلّ منهما فلا يكون بينهما تعارض ، لكن على رأي شيخنا قدسسره يكون ذلك في باب التعارض ، وحينئذ يمكن القول بإدخاله تحت هذا القسم بجعل العلم بالانتقاض في أحد الطرفين من قبيل الدليل الخارج الموجب لعدم إمكان الجمع بينهما هذا ، ولكن هذا التقسيم إنّما هو تقسيم الشيخ نفسه ، وسيأتي في آخر البحث من شيخنا قدسسره [٣] الاستدراك عليه بجعل الأقسام خمسة.
قوله : كما لو توضّأ المكلّف بمائع مردّد بين البول والماء غفلة فإنّ ... الخ [٤].
لا يخفى أنّه بعد الفراغ عن عدم جريان قاعدة الفراغ في هذا الفرع لما تقدّم من انحفاظ صورة العمل ، يكون الجاري في هذا الفرع هو استصحاب الحدث وطهارة الأعضاء. نعم إنّه لا يمكنه إعادة الوضوء بالماء الطاهر للعلم بعدم الأمر
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦٨٧. [٢] فرائد الأُصول ٣ : ٤٠٧ ( الهامش ) و ٤١٣. [٣] فوائد الأُصول ٤ : ٦٩٦. [٤] فوائد الأُصول ٤ : ٦٨٨.