أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٠ - ٥ ـ في جريان قاعدة التجاوز والفراغ في الشرائط
قوله : فالأقوى عدم جريان قاعدة التجاوز فيه ، لأنّه ليس له محلّ شرعي ... الخ [١].
لا يقال : لا حاجة إلى إجراء قاعدة التجاوز في نفس الشرط ، بل يمكن إجراؤها في الأجزاء السابقة ، لأنّ الشكّ في صحّتها يوجب الشكّ في وجود الصحيح منها.
لأنّا نقول : إنّ حالته الفعلية إن كانت حالة شكّ في وجود الشرط لم ينفعه إجراء قاعدة التجاوز في وجود الصحيح ممّا سبق ، إذ لا يمكنه الاستمرار في صلاته إلاّ إذا كانت القاعدة الجارية في وجود الصحيح ممّا سبق مثبتة للازمها وهو تحقّق الشرط فيما سبق ليثبت بذلك وجوده الآن ، هذا. مضافاً إلى أنّا ولو قلنا بالاثبات لم تكن القاعدة جارية في هذه الصورة ، لأنّ المفروض أنّه لم يتجاوز عن ذلك المشكوك إلى غيره.
وإن كانت حالته الفعلية هي إحراز الشرط وإنّما حصل له الشكّ فيما مضى من الأجزاء إلى حالته الفعلية ، لم يكن أيضاً مورداً لقاعدة التجاوز ، إذ لم يدخل بعدُ في جزء واجد للشرط. نعم لو كان مشغولاً بالتشهّد مثلاً وكان في حال تشهّده مستقبلاً متستّراً لكن شكّ في كونه كذلك في الأجزاء السابقة على التشهّد ، جرت في حقّه قاعدة التجاوز بالنسبة إلى ما تقدّم على هذا التشهّد من الأجزاء بناءً على ما أفاده الشيخ قدسسره [٢] من إلحاق الشكّ في وجود الصحيح من الأجزاء بالشكّ في أصل وجود الجزء ، وقد تقدّم [٣] الكلام على هذا الجامع
[١] فوائد الأُصول ٤ : ٦٤٣. [٢] فرائد الأُصول ٣ : ٣٤٢ ( الموضع السادس ). [٣] في الصفحة : ٢٥٩ وما بعدها.