أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٩ - ذكر الأخبار الواردة في المقام وتعيين أنّها تفيد قاعدة أو قاعدتين
ومنها : ما في الموثّقة « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو » [١].
وما عن إسماعيل بن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » [٢].
وما عن زرارة ، قال « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الاقامة ، قال : يمضي. قلت : رجل شكّ في الأذان والاقامة وقد كبّر ، قال : يمضي. قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي. قلت : رجل شكّ في القراءة وقد ركع ، قال : يمضي. قلت : رجل شكّ في الركوع وقد سجد ، قال عليهالسلام : يمضي في صلاته ، ثمّ قال عليهالسلام : يازرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فشكّك ليس بشيء » [٣].
وهذان الأخيران مسوقان لقاعدة التجاوز [٤] ، وأمّا ما قبلهما فهو مسوق لقاعدة الفراغ المدّعى كونها هي الكبرى الوحيدة. وأظهرها في العموم الموثّقة المشتملة على قوله : « كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى » ومثلها رواية ابن بكير المشتملة على قوله : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك » الخ. ودونهما في
[١] وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٣ ح ٣. [٢] وسائل الشيعة ٦ : ٣١٧ ـ ٣١٨ / أبواب الركوع ب ١٣ ح ٤. [٣] وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ / أبواب الخلل في الصلاة ب ٢٣ ح ١. [٤] وهناك أخبار أُخر لقاعدة التجاوز لكنّها خاصّة ببعض الأفعال ، مثل قوله عليهالسلام في رواية حمّاد بن عثمان ، قال « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أشكّ وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، فقال عليهالسلام : قد ركعت فأمضه » وعن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : « سألته عن رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، فقال عليهالسلام : يمضي في صلاته » [ منه قدسسره. راجع وسائل الشيعة ٦ : ٣١٧ ـ ٣١٨ / أبواب الركوع ب ١٣ ح ٢ و ٥ ].