أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٠ - تحقيق مفصّل مع نقل أقوال الفقهاء في مسألة تعدّد الأيدي على شيء واحد
اليدين يداً واحدة ، فلا تكون إلاّعلى النصف أو العشر في المثال ، فهو فيما زاد أجنبي ، فمع نفي الباقين يكون ادّعاؤه للجميع من قبيل الدعوى بلا معارض.
لكن قال في ص ١١٧ : فالأولى أن يقال : إنّ نفي البقية صار موجباً لكشف خروج المال عن تحت يدهم وكون نسبتهم إليه كنسبة المشتري إلى متاع الدكّان ، بخلاف المدّعي فإنّ نفس إضافته حاكية عن يده مستقلاً ، فيكون ردّ المال إليه أجمع بمناط قول ذي اليد لا المدّعي بلا معارض [١]. هذا مع قوله في ص ١١٦ إنّه لو فرض كون المال في يد العشرة فمجرّد إقرار البقية لا يلغي عنهم اليد موضوعاً وإنّما يلغي اعتبارها [٢]. ومع فرض كون يده نصف يد كيف عادت يداً تامّة عند نفي الآخر ، فلاحظ وتأمّل.
والخلاصة : هي أنّ اجتماع اليدين يكون على أنحاء ثلاثة : الأوّل : أن يكونا من قبيل اليد الواحدة ، مثل الاستضاءة بالسراج ونحو ذلك من التصرّفات في الكلّ الواقعة منهما معاً دفعة واحدة. الثاني : أن يكون كلّ واحدة منهما على النصف المشاع ، مثل أنّ كلاً منهما يؤجر النصف المشاع أو يرهنه أو يبيع ثمرته. الثالث : أن يكون كلّ واحدة من اليدين مستقلّة وعلى الكل ولو على نحو التبادل ، كالدابّة التي يركبها هذا مرّة وذاك أُخرى ، والحكم في هذه الأقسام هو كون المال مشتركاً بينهما على الاشاعة ، لكن ذلك إنّما يتمّ حيث كان المورد محتملاً للاشاعة ، أمّا إذا لم تكن الاشاعة محتملة فالظاهر سقوط اليد عن الاعتبار للتزاحم أو التعارض والرجوع إلى قاعدة القرعة أو قاعدة الانصاف.
وعلى كلّ حال ، فإنّه على الأوّل ـ أعني ما لو لم يعلم عدم الاشتراك ، بل كان
[١] كتاب القضاء : ١١٧. [٢] كتاب القضاء : ١١٦.