أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٩ - تحقيق مفصّل مع نقل أقوال الفقهاء في مسألة تعدّد الأيدي على شيء واحد
الاحتمالات الخمسة ، أعني كون مجموع اليدين يداً واحدة ، وكون كلّ واحدة منهما على النصف ، وكون كلّ واحدة منهما على التمام مع التعارض والتساقط والرجوع إلى قاعدة الانصاف ، أو مع عدم التعارض بناءً على إمكان اجتماع الملكيتين على مملوك واحد كما قيل في الاشاعة ، أو كون كلّ واحدة منهما على التمام ، لكن اجتماعهما يكون من قبيل القرينة على مالكية النصف لا التمام ، منها : ما تقدّم نقله عن البلغة في اجتماع أيدي الضمان. ومنها : ما لو نفاه أحدهما. ومنها ما لو ادّعى أحدهما مالكية التمام والآخر مالكية النصف. ومنها : ما لو ادّعى كلّ منهما مالكية التمام.
أمّا الأوّل ، فقد تقدّم الكلام فيه. وأمّا الثاني ومنه مسألة الكيس الموجود بين عشرة إذا نفاه الجميع وادّعاه أحدهم ، فقد قيل إنّه من قبيل الدعوى بلا معارض. وأورد عليهم ابن إدريس [١] بوجود اليد من هذا المدّعي مع نفي الباقين. وأجاب عنه الشيخ قدسسره فيما حكاه المرحوم الآشتياني قدسسره في قضائه ص ٣٥١ [٢] بأنّ اليد للمجموع إنّما تثبت لوجوده فيما بينهم ، أمّا لو نفاه الأغلب أو تمام التسعة ولم يبق إلاّواحد لم يكن بصاحب يد عليه ، لأنّ يدهم إنّما تثبت باعتبار كونه فيما بينهم وهم محيطون به كالحلقة ، أمّا لو ذهب الجميع وبقي واحد لم يكن هو صاحب يد ، لعدم دخوله في حيطته لبعده عنه. وفيه : أنّه من قبيل المناقشة في الصغرى ، وإلاّ كان من الممكن أن يكون صاحب يد باعتبار كون المحل محلاً للجميع.
وناقش فيه الأُستاذ العراقي قدسسره في قضائه ص ١١٦ بما عرفت من كون
[١] السرائر ٢ : ١٩١. [٢] كتاب القضاء ( للآشتياني ) ٢ : ٨٦٦ ـ ٨٦٩.