أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٤ - توضيحات وتعليقات على كلام أُستاذه
قوله : بمعنى أنّ دليل الحاكم إمّا أن يتصرّف في موضوع دليل المحكوم بإدخال ما يكون خارجاً عنه أو باخراج ما يكون داخلاً فيه ، كقوله : « زيد عالم » أو « ليس بعالم » عقيب قوله : « أكرم العالم » ... الخ [١].
الأولى أن يمثّل للأوّل بقوله : « الطواف بالبيت صلاة » عقيب قوله : تجب الطهارة في الصلاة ، وللثاني بقوله : « لا شكّ لكثير الشكّ » عقيب مثل قوله : « من شكّ بين الثلاث والأربع فليبن على الأربع ».
قوله : بناءً على أن يكون الحرج والضرر من الحالات اللاحقة لنفس الأحكام لا لموضوعاتها كما أوضحناه في محلّه [٢].
فإنّه بناءً على ذلك يكون قوله : « لا ضرر » متصرّفاً في المحمول الذي هو الوجوب الوارد على الوضوء مثلاً ، لأنّ الضرر بعد أن أخذناه عنواناً لنفس الحكم الضرري يكون المرفوع ابتداءً هو الوجوب ، بخلاف ما لو أخذنا الضرر عنواناً للفعل الواجب ، فإنّ قوله : « لا ضرر » حينئذ لا يكون متصرّفاً ابتداءً في المحمول ، إذ لا يكون المرفوع ابتداءً هو الوجوب المذكور ، بل يكون المرفوع ابتداءً هو نفس الفعل ، ومعنى رفعه في عالم التشريع هو رفع حكمه الذي هو الوجوب ، فيكون من قبيل التصرّف في الموضوع ، نظير « لا شكّ لكثير الشكّ » بالنسبة إلى الدليل المتكفّل لحكم الشكّ.
قوله : بل سيأتي في مبحث التعادل والتراجيح أنّ الحكومة لا تختصّ بالأدلّة اللفظية بل تأتي في اللبّيات أيضاً ... إلخ [٣].
مثال ذلك حكومة حجّية خبر العدل على الاستصحاب بعد البناء على أنّ
(١، ٢) فوائد الأُصول ٤ : ٥٩٣.
[٣] فوائد الأُصول ٤ : ٥٩٤.