أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٢ - نقد كلام المحقّق العراقي
يحتاج إلى توضيح وشرح.
قوله : نعم بناءً على إمكان أحد الأمرين لا بأس بإحراز الاستعداد المزبور حتّى مع الشكّ في البقاء ... إلخ [١].
لا أظنّ أنّ أحداً يقول بإمكان انتقال العرض من معروضه إلى معروض آخر أو إمكان بقائه بلا معروض.
قوله : وإلى هذا البيان نظر المحقّق الطوسي قدسسره
في وجه اعتبار الموضوع في الاستصحاب حيث تشبّث بذيل هذا المبنى العقلي [٢].فهو لا يريد منع الاستصحاب من جهة استحالة انتقال العرض أو استحالة بقائه بلا موضوع كي يتوجّه عليه الإيراد باختصاص المحالية بالثبوت الحقيقي الواقعي ، بل إنّما يريد منعه من جهة كونه حينئذ من قبيل الشكّ في الاستعداد الراجع إلى الشكّ في المقتضي الراجع إلى سدّ باب الثبوت التعبّدي ، وهذا هو المراد بقوله : وبعده لا مجال لردّه بأنّ الكلام في البقاء التعبّدي لا البقاء الحقيقي كي يحتاج إلى إثبات مثل تلك المقدّمة العقلية فراجع كلامه [٣].
ولكن لا يخفى أنّ المتشبّث بذيل هذا المبنى العقلي هو الشيخ قدسسره ، والذي ردّه عليه بأنّ الكلام في البقاء التعبّدي لا الحقيقي هو صاحب الكفاية قدسسره قال في الكفاية : فاعتبار البقاء بهذا المعنى لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان ، والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع
[١] مقالات الأُصول ٢ : ٤٣٦. [٢] نفس المصدر. [٣] مقالات الأُصول ٢ : ٤٣٦.