أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٣ - نقد كلام المحقّق العراقي
وتشخّصه به غريب ، بداهة أنّ استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبّداً والالتزام بآثاره شرعاً الخ [١]. ولعلّ العبارة غلط من الناسخ ، وأنّ الصحيح هو أن يقال : وإلى هذا البيان نظر الشيخ قدسسره ، إلخ ، وبعده لا مجال لردّ المحقّق الطوسي عليه بأنّ الكلام الخ ، هذا.
مضافاً إلى إمكان القول بأنّ عبارة الشيخ قدسسره تكاد تكون صريحة في أنّ المانع من الاستصحاب في موارد الشكّ في الموضوع هو لزوم أحد الأمرين ، أعني انتقال العرض من موضوعه إلى موضوع آخر ، أو بقاءه بلا موضوع ، فراجع قوله : ثمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط ـ إلى قوله ـ وبعبارة أُخرى الخ [٢] ولا دخل لذلك بما أُفيد من كون المانع من الاستصحاب هو عدم إحراز الاستعداد.
ثمّ لا يخفى أنّ هذا المانع وهو عدم إحراز الاستعداد لا يقف في قبال القول به ـ سواء كان القائل هو الشيخ قدسسره أو المحقّق الطوسي قدسسره ـ القول بإحراز الاستعداد بناءً على إمكان أحد الأمرين الخ ، لما عرفت من أنّ ذلك ممّا لا يظنّ أنّ أحداً يقول به ، نعم يقف في قباله أنّ مانعية عدم إحراز الاستعداد راجعة إلى مانعية كون الشكّ في المقتضي ، فمن يقول بجريان الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضي كصاحب الكفاية قدسسره [٣] لا ينبغي أن يكون عدم إحراز الاستعداد مانعاً عنده من جريان الاستصحاب ، فلاحظ وتأمّل.
[١] كفاية الأُصول : ٤٢٧. [٢] فرائد الأُصول ٣ : ٢٩٠ ـ ٢٩١. [٣] كفاية الأُصول : ٣٩١.