أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٤ - النفس الثائرة ، قطع من أدبه ونتف من روائعه
| وأسأل به الجرد العتاق مغيرةً |
| يخطبن هاماً أو يطأن سنّورا |
| يحملن كل مدججٍ يقرى الظبا |
| علقاً وأنفاس السوافي عثيرا |
| قومي الذين وقد دجت سبُل الهدى |
| تركوا طريق الدين فينا مقمرا |
| غلبوا على الشرف التليد وجاوزوا |
| ذاك التليد تطرفاً وتخيرا |
| كم فيهم من قسورٍ متخمطٍ |
| يردى إذا شاء الهزبر القسورا |
| متنمرٍّ والحرب إن هتفت به |
| أدّته بسام المحيّا مسفرا |
| وملوّم في بذله ولطالما |
| أضحى جديراً في العلا أن يشكرا |
| ومرفع فوق الرجال تخاله |
| يوم الخطابة قد تسنم منبرا |
| جمعوا الجميل إلى الجمال وإنما |
| ختموا إلى المرأى الممدّح مخبرا |
| سائل بهم بدراً وأحداً والتي |
| ردّت جبين بني الضلال معفّرا |
| لله درّ فوارسٍ في خيبر |
| حملوا عن الاسلام يوماً منكرا |
| عصفوا بسلطان اليهود وأولجوا |
| تلك الجوانح لوعة وتحسرا |
| واستلحموا أبطالهم واستخرجوا |
| الأزلام من أيديهم والميسرا |
| وبمرحبٍ ألوى فتىً ذو جمرة |
| لا تصطلي وبسالةٍ « لا تُعترى » |
| إن حزّ حزّ مطبقاً أو قال قا |
| ل مصدّقاً أو رام رام « مطهّرا » |
| فثناه مصفرّ البنان كأنما |
| لطخ الحمامُ عليه صبغاً أصفرا |
| « تهفوا » العقاب بشلوه ولقد هفت |
| زمناً به شم الذوائب والذرا |
| أما الرسولُ فقد أبان ولاءَه |
| لو كان ينفع « جائراً » أن ينذرا |
| أمضى مقالاً لم يقله معرّضاً |
| وأشاد ذكراً لم يشده « مُغرّرا » |
| وثنى اليه رقابهم وأقامه |
| علماً على باب النجاة مشهرا |
| ولقد شفى « يوم الغدير » معاشراً |
| ثلجت نفوسهم « وأدوى » معشرا |
| « قلقت » بهم أحقادهم فمرّجعٌ |
| نفسأً ومانع أنةٍ أن تجهرا |
| يا راكباً رقصت به مهريةٌ |
| أشبت بساحته الهموم فاصحرا |
| عج « بالغريّ » فإن فيه ثاوياً |
| جبلاً تطأطأ فاطمأن به « الثرى » |