أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٧ - النفس الثائرة ، قطع من أدبه ونتف من روائعه
| ولا علَت رجل وقد زحزحت |
| أرجلكم عن متنه مِنبرا [١] |
وقال رثاء جده الحسين ٧ :
| حلفت بمن لاذت قريش ببيته |
| وطافوا به يوم الطواف وكبّروا |
| وبالحصيات اللات يقذفن في منى |
| وقد أم نحو الجمرة المتجمّر |
| وواد تذوق البزل فيه حمامها |
| فليس به إلا الهديّ المعفّر |
| وجمعٍ وقد حطّت إليه كلا كل |
| طلائح أضنتها التنائف ضمّر |
| يخلن عليهنّ الهوادج في الضحى |
| سفائن في بحر من الآل يزخر |
| ويوم وقوف المحرمين على ثرىً |
| تطاح به الزلات منهم وتغفر |
| أتوه أسارى الموبقات وودّعوا |
| وما فيهم إلا الطليق المحرّر |
| لقد كُسرت للدين في يوم كربلا |
| كسائر لا توسى ولا هي تجبر |
| فإمّا سبيّ بالرماح مسوّق |
| وإمّا قتيل في التراب معفّر |
| وجرحى كما اختارت رماح وأنصل |
| وصرعى كما شاءت ضباع وأنسر |
| لهم والدجى بالقاع مرخٍ سدوله |
| وجوه كأمثال المصابيح تزهر |
| تراح بريحانٍ وروحٍ ورحمةٍ |
| وتوبّل من وبل الجنان وتمطر |
| فقل لبني حربٍ وفي القلب منهم |
| دفائن تبدو عن قليلٍ وتظهر |
| ظننتم وبعض الظن عجز وغفلة |
| بأن الذي أسلفتم ليس يذكر |
| وهيهات تأبى الخيل والبيض والقنا |
| مجاري دمٍ للفاطميين يُهدر |
| ولستم سواءً والذين غلبتم |
| ولكنها الاقدار في القوم تُقدر |
| وإن نلتموها دولةً عجرفيّة |
| فقد نال ما قد نال كسرى وقيصر |
| وليس لكم من بعد أن قد غدرتم |
| بمن لم يكن يوماً من الدهر يغدر |
| سوى لائماتٍ آكلاتٍ لحومكم |
| وإلا هجاء في البلاد مُسيّر |
| تقطَع وصل كان منّا ومنكم |
| ودانٍ من الأرحام يثنى ويسطر |
[١] ـ عن الديوان.